تعريف المجموعة   -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية

 

مكانة حقوق الإنسان في فلسطين العدد (4)

المكونات القانونية للقوانين الحالية في مناطق السلطة الوطنية

 

-اشتباكات الخليل تسفر عن مئات الجرحى

          الاشتباكات الحاصلة في الخليل في حزيران – تموز من هذا العام ، أحيت الذاكرة ، حين كانت الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمتظاهرين تسفر عن ضحايا جديدة كل يوم ، ولا زلنا كفلسطينيين نطالب بحقوق سياسية ووطنية وإنسانية ولا زال الجانب الإسرائيلي يستخدم العيارات المطاطية والرصاص الحي والضرب ووحدات المستعربين ، ومهما تغيرت الأمور تبقى الحال كما هي عليه دون تمييز فلم يتغير الجنود الإسرائيليون كما لم يتغير جنود حرس الحدود .

          ومن خلال الإحصائيات التي حصلنا عليها من مستشفى عالية ( المستشفى الأهلي في الخليل ) تمكنا من الخروج بالأرقام التالية الاشتباكات التي حدثت بين 14  حزيران و 7 تموز أسفرت عن 306 جرحى 11 منهم نساء وفتيات و 295 رجال وصبيان و 13 أصيبوا بعيارات نارية و 277 أصيبوا بعيارات مطاطية (والرصاص  المطاطي عادةً يكون من المعدن المغلف بمطاط ) وقد اصيب الباقون خطاً بحجارة قذفها متظاهرون آخرون ، أصيبوا بالإضافة نتيجة لاستنشاقهم غاز مسيل للدموع ، أصيب ما يزيد عن نصف الجرحى في الأرجل ، 57 شخصاً أصيبوا في الرأس و65 في الصدر أو الظهر ، ونصف الجرحى كانت أعمارهم تتراوح بين 15 – 22 ، والعديد من المتظاهرين كانت أعمارهم تتراوح بين 10 –14 ، وعدد قليل تزيد أعمارهم عن ال 30 عاماً .

          إفادة منير محمد محمود كراجة ( 74 عاماً ) من سكان حلحول ( منطقة الخليل ) يعمل صحفياً في جريدة " الحياة الجديدة " .

وثق الإفادة باسم عيد مدير المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان في المستشفى الأهلي في 9 تموز . في 17 حزيران عام 1997 الساعة التاسعة صباحاً ، لقد تحدثت مع الصحفي فوزي شويكي من الخليل فسألته أن كان هناك مظاهرات في المدينة فأخبرني أن الأمور هادئة ، فسألته إذا كان بإمكاني الذهاب الى محل البقالة بأمان فرد علي بالإيجاب ، أنا رجل حذر وأقيس خطواتي قبل أن اخطوا ، وذهبت الى الخليل حوالي الساعة 30:10 صباحاً ، خرجت من سيارتي عند باب الزاوية ودخلت الى صيدلية القواسمي – صديقي منذ عدة سنوات ، ثم ذهبت الى البقالة فرأيت جنوداً بجانب صيدلية الجعبري ، وفي ذلك الوقت لم أرى متظاهرين أو أسمع أي إطلاق ناري . ولو حدث ذلك لكنت تركت المكان في الحال .             

          واستمريت السير في السوق ، وفجأة شعرت بأنني أصبت في رأسي ووقعت على الأرض ، وضعت يدي على رأسي وشعرت بجرح كبير في رأسي من جراء طلق أصابني .

          بعد أن تحسست الجرح ، نظرت الى الأمام ورأيت نفس المجموعة من الجنود التي رأيتها سابقاً بجانب صيدلية الجعبري وهم الذين أطلقوا علي ولم أسمع أي إطلاق للنار بعد إصابتي . وبدأت بالصراخ وحضر بعض الأشخاص ونقلوني بالسيارة الى مستشفى عالية ثم فقدت الوعي ولم أعرف ما حدث بعد ذلك .

          وبعد خمسة أيام ، صحوت لأجد نفسي في المستشفى الأهلي وأخبرني الطبيب أنه أجريت لي عملية جراحية لإخراج الرصاصة المطاطية من رأسي . وبعد عدو أيام أجريت له عملية أخرى لتنظيف الدم المتجلط بالدماغ . لقد بقيت في المستشفى لمدة 24 يوماً خرجت منها في 9 تموز عام 1997 .

 

 

               موجة الحرب الكيماوية التي شنها المستوطنون

          موجة الحرب الكيماوية التي شنها المستوطنون على محمد أبو صوي (45 ) عاماً ، الذي يسكن منطقة عصيون قرب مدينة بيت لحم منذ ثلاثين عاماً ، ولا يزال أبو صوي وأمه وزوجته وأطفاله التسعة متمسكين بأرضهم هناك بالرغم من المحاولات القائمة لاقتلاعه من أرضه ، وقد غير الاختلال الإسرائيلي وإقامة مستوطنة إسرائيلية – على 400 دونم من أرضه من مساحتها 450 دونم – حياته بشكل قاس ٍ . يعيش أبو صوي الآن في ظل المستوطنات غير القانونية ويعاني بشكل مستمر من المستوطنين الذين يقمعونه ويخيفونه هو وعائلته .

          وعائلة أبو صوي ليست الوحيدة التي تعاني من تصرفات مستوطني " الون شفوط " ولكن أبو صوي هو الأكثر معاناة بما أن بيته الأقرب للمستوطنة بالإضافة الى أنه معزول عام 1993 .

          وأثر حادث إطلاق النار في البيرة الذي أدى الى مقتل ثلاثة من مستوطني " الون شفوط " ، قام بعض المستوطنين بإطلاق النار على البيوت المجاورة للمستوطنة أثناء الجنازة لتشييع القتلى الثلاثة وقد تعرض بيت أبو صوي للنيران المباشرة ، وقامت القوات الإسرائيلية بإخراجهم من البيت لاستمرار المستوطنين بإطلاق النار ، وقد دمر أبو صوي بشكل كبير وكذلك دمرت بعض البيوت الأخرى في المنطقة .

          قدم أبو صوي شكوى رسمية ضد المستوطنين وتلقى الرد بعد سنتين ، طلبت فيه السلطات الإسرائيلية منه تقديم لائحة اتهام بأسماء المستوطنين الذين تواجدوا في المنطقة وربما قد شاركوا في إطلاق النار ، وهذا الطلب من الصعب تحقيقه إذ أن مرتكبي الحادث كانوا بين مشيعي الجثمان والذين يبلغ عددهم من تسعين مستوطناً باقتلاع مائة وخمسين شجرة من أرضه قبل عدة سنوات .

          وفي 7 أيار من السنة الحالية أفسد المستوطنون مائة وخمسين شجرة أخرى مزروعة في أرضه ، وذلك نتيجة رشها بمادة كيماوية أدت الى ذبولها وثم موتها .

ولم يتلق أبو صوي رداً على القصتين السابقتين بعد أن قدم شكوى رسمية بخصوصهما . ومن الجدير بالذكر أنه بالرغم من أن تمديدات المياه للمستوطنة تبعد 22 سنتمتراً عن بيته ألا أن المياه لم تصل بيته بعد ، الأمر لا يختلف بالنسبة للكهرباء إذ يمكنك سماع صوت الهمهمة الذي تصدره الأسلاك الكهربائية للمستوطنة من صالة أبو صوي ولم تصل الكهرباء بيته بعد  .  

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة - الصفحة الرئيسية