|
مكانة حقوق
الإنسان في فلسطين العدد (4)
المكونات
القانونية للقوانين الحالية في مناطق السلطة الوطنية
رفض التزام السلطة بقرارات
محاكم العليا الفلسطينية
ان علاقة السلطة بالجهاز
القانوني القضائي يتمثل في موقفها من قرارات المحكمة وعقب وصول السلطة
سمح المحاكم بالاستمرار بالعمل والاعتراف بها من قبل السلطة(قرار
الرئيس رقم(1). ان فاعلية الجهاز القضائي مهددة بالخطر بسبب عدم التزام
السلطة قرارات المحكمة .
بالرغم من وجود قرارات غير
مختلف عليها تنفذ حتى لو اضطروا لاستخدام القوة هناك قرارات اخرى تتعلق
بمصالح مؤسسات يتم تجاهلها ،وعدم التزام السلطة
بقرارات المحكمة
.
بالرغم من وجود قرارات غير
مختلف عليها تنفذ حتى لو اضطروا لاستخدام بقوة هناك قرارات اخرى تتعلق
بمصالح مؤسسات يتم تجاهلها ،وعدم التزام السلطة بقرارات المحاكم يظهر
في نوعين من الحالات ،حالات تتعلق بقرارات السلطة الادارية وقضايا
تتعلق باطلاق سراح المعتقلين .
وان تجاهل تنفيذ بعض قرارات
يعتبر مدمرا لسيادة القانون وفاعلية النظام القضائياذا انها تتعلق بعدم
احترام تعليمات القضاة بشكل واضح وتام .
قرارات باطلاق سراح المعتقلين
أن قرارات المحاكم الخاصة
بالاعتقال والتوقيف
كانت دائماً مثار
جدل ما بين الجهاز القضائي ودوره كمراقب من ناحية والسلطة الفلسطينية
من ناحية أخرى ، والحالات التالية هي قرارات خاصة بإطلاق سراح معتقلين
أو سجناء لم تلتزم السلطة بها .
محمد عوض إبراهيم السميري
استدعى السميري من قبل النائب
العام بتاريخ 21 حزيران 1996 ، وأوقف في سجن غزة المركزي دون تحقيق أو
مثول أمام المدعون بالادعاء بملكية أرض لا يملكها حقيقة .
وهذه القضية قد جددت خلافاً
كان قائماً بين الأطراف ، إذا استدعي السميري في 25 أيار 1995 وسجن
نتيجة لشكاوي واتهامات لها علاقة بملكية قطعة الأرض المختلف عنها ،
وأطلق سراحه لاحقاً بعد أن اثبت مكتب المدعي أن السميري يملك الأرض منذ
عام 1954 ، وأنها مسجله باسمه .
وبعد إطلاق سراحه استدعى مرة
ثانية من قبل النائب العام ، وتم الاتفاق على أن ملكية الأرض لازالت
محل خلاف ، لذلك يمنع استخدامها لأغراض الزراعة وبعد أن بدأ أبن أخ
السميري بزراعة الأرض ، اتهم السميري بخرق الاتفاقية المعقود سابقاً ،
ولم توجه الى السميري أي تهمة رسمية وقرر القاضي إطلاق سراحه لعدم
تقديم تهم رسمية ضده في المحكمة .
وفي 21 حزيران 1996 ، استدعى
النائب العام السميري مرة أخرى ( كما هو مذكور أعلاه ) وتم سجنه ، مما
دفع السميري الى رفع قضية بعد مضي أربعين يوماً في السجن دون أي سبب
قانوني يستدعي ذلك ، ويطالب فيها بإطلاق سراحه .
وحين عقدت المحكمة بتاريخ 6 آب
1996 صدر قرار من محكمة البداية يلزم توضيح مكتب المدعي بإيضاح أسباب
الاعتقال والأسباب التي دعت الى عدم مثول السجين أمام المحكمة ، وأُجلت
القضية مرتين بسبب غموض الأسباب التي دعت الى اعتقاله .
وفي 19 أيلول 1996 قررت
المحكمة العليا في غزة إطلاق سراح السميري فوراً لأن سجنه يعتبر خرقاً
لقوانين الاعتقال والتوقيف المعلوم بها . وتجاهلت السلطة قرار المحكمة
إطلاق سراح السميري الذي لا يزال في السجن .
د. فتحي احمد صبح
وهو محاضر في دائرة التربية في
جامعة الأزهر في غزة ، واعتقله أفراد من جهاز الأمن الوقائي في 2 تموز
1997 بعد أن وضع أسئلة في الامتحان النهائي لطلاب الجامعة للتعليق على
المشاكل الاجتماعية والفساد في السلطة الفلسطينية والجامعة .
ومنذ ذلك الوقت وهو معتقل ولم
يسمح لأحد بزيارته من عائلته أو محامية ( راجي الصوراني ، من المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان ) .
قام المحامي الصوراني بتقديم
لائحة للمحكمة العليا في غزة لتبين سبب اعتقال د. صبيح .
في 12 تموز ، أقرت المحكمة أن
المدعي العام لديه ثمانية أيام للاستجابة في القضية وحتى 23 تموز لم
يستجب المدعي العام ، ولم يتم إطلاق سراح د. صبيح ولم يتخذ أي أجراء في
المحكمة لإطلاق سراحه .
وأعلنت منظمة العفو الدولية (
امنستي ) أن الدكتور صبيح هو سجين ضمير .
طلاب قضية جامعة بيت زيت
أن
قضية طلاب بيرزيت هي أشهر قضية أصدر قرار بشأنها بعد أوسلو ، وكان سبعة
من طلاب جامعة بيرزيت اعتقلتهم أجهزة الأمن الفلسطينية في آذار 1996 في
سجن رام الله بتهمة المشاركة في نشاطات غير قانونية قامت بها حركة حماس
ولم تقدم تهم رسمية ضد هؤلاء الطلاب ، كما لم يتم التحقيق معهم . ورفعت
قضية في المحكمة ضد النائب العام والرئيس عرفات بصفة قائم بمهام وزير
الداخلية ، وقد رفعت هذه القضية بعد أن أكد المدعيان المدني والعسكري
لمنطقة رام الله انهما ليسا مسؤولين عن هذه الاعتقالات ، وذلك بعد
تقديم عدة طلبات لهما بهذا الخصوص .
وأصدرت محكمة العدل العليا
قرارها الأول 26 حزيران ، والقاضي بإلزام المدعيين تقديم الأسباب التي
دعت الى احتجاز هؤلاء الطلاب ، أو الالتزام بقرار المحكمة لاحقاً .
وفي رد النائب العام على هذا
القرار ، تحدث عن موقف السلطة الوطنية الذي يعترض فيه على تدخل السلطة
القضائية في هذه المواضيع وطلب إلغاء قرار المحكمة .
وفي ردها على تحدي السلطة
لقرارات المحكمة ، أصدرت المحكمة العليا قرارها النهائي في 18 آب 1996
الذي يطالب بإطلاق سراح الطلاب فوراً ، كما تحدث القرار عن عدم قانونية
الاعتقال والتوقف ، واعتبرت أن السلطة أساءت استخدام صلاحيتها ، ولم
يطلق سراح الطلاب حتى اصدر الرئيس قراراً في 7 تشرين الأول 1996 يأمر
فيه بإطلاق سراح خمسة وعشرين من ضمنهم طلاب بيرزيت السبعة .
قرارات إدارية
أن القضايا التالية لها علاقة
بقرارات محاكم ألغت أو أوقفت قرارات إدارية للسلطة ، وتم تجاهلها من
قبل السلطة .
قضية هدم بيوت عائلة كساب
في الرابع من أيار 1997 ألغت
محكمة العدل العليا قرار هدم المنازل التي تعود ملكيتها الى تسعة أشخاص
من عائلة كساب . وهذا القرار أمر المدعي عليهم بوقف الهدم وإيضاح
الأسباب التي دعت الى قبول قرار المحكمة الأول في 28 أيار 1996 ، وقد
أتاح قرار المحكمة للمدعي عليهما ( وهما رئيس بلدية غزة ووزارة الحكم
المحلي ) الفرصة للرد الكتابي على القرار مع توضيح موقفهما على أن يصل
الرد الى المحكمة خلال ثمانية أيام ، إذا رغب المدعي عليهما بالرد .
في 22 أيار 1997 ، بدأت عملية
هدم بيوت عائلة كساب خارقين بذلك قرار محكمة العدل العليا .
قضية منصور الجدبة وبلدية غزة
رفع منصور الجدبة قضية في
محكمة العدل العليا في غزة يطالب فيها إلغاء تعيين عبد الرحمن أبو
القمبز مديراً للإدارة الصحية في البلدية ، والشكوى طلبت أيضاً إصدار
قرار محكمة تصحيحي بإعادة الجدبة الى منصبه السابق كمدير دائرة الخدمات
الصحية في البلدية . في نيسان 1997 قررت المحكمة إلغاء القرار رقم 234
/95 الصادر في 11 حزيران 1995 من قبل رئيس البلدية الذي كان وراء تعيين
أبو القمبز لثلاثة أشهر كفترة تجريبية ، والقرار رقم 320 /95 الذي صدر
في 11 أيلول 1995 الذي ثبت فيه أبو القمبز في منصبه .
كما أصدرت المحكمة قراراً
تصحيحياً بإعادة الجدبة الى منصبه السابق مديراً للإدارة الصحية في
البلدية وفق الفصل 85 من قانون البلدية ( 1 ) عام 1934 ، وقرار ( 1 )
سنة 1966 ، وبعد قرار المحكمة العليا ، ألغى رئيس بلدية غزة تعينه
السابق لأبو القمبز في منصب مدير الإدارة الصحية في البلدية وأصدر
قراراً جديداً رقم 352 /95 يعين فيه أبو القمبز بوظيفة مدير الإدارة
الصحية والذي يعتبر خرقاً لقرار المحكمة .
قضية أنعام صبحي محمد الانشاصي
قضية الانشاصي قد برزت نتيجة
لخلافات في عملية التوظيف في مكتب النيابة العامة ، المدعية رفعت قضية
على وزير العدل ومدير مكتب الموظفين تطالب فيها بإعادتها الى منصبها
كمستشارة ومحامية في النيابة العامة .
وقد بدأت القضية بقرار
إسرائيلي صدر في 17 أيلول 1989 أثناء الإضراب العام للمحامين خلال
الانتفاضة والذي أنهى خدمة الانشاصي ، وكان القرار قد صدر لأسباب
سياسية لأن زوج المدعية " عادل خليفة " كان في منصب أمين صندوق النقابة
في غزة .
حكمت محكمة العدل العليا في
غزة بتاريخ 16 كانون الأول 1995 لصالح المدعية ، وذلك بإلغاء القرارات
المتعلقة بوظيفتها ، وأمرت بإعادة الانشاصي الى منصبها السابق الذي
كانت تشغله حتى تاريخ 8 كانون الأول 1988 ، ولم يسمح للانشاصي بالعودة
الى وظيفتها السابقة .
قضية طلال إبراهيم إسماعيل اصليح
بدأ اصليح الخدمة في الأجهزة الأمنية في غزة بتاريخ 1 تشرين الأول 1994
، وفُصل من وظيفته في الأول من تموز 1995 ، ولم يتلق اصليح كتاباً
رسمياً بخصوص فصله كما لم توضح له الأسباب التي دعت الجهات المختصة
لاتخاذ هذا القرار ، وبعد محاولات اصليح المتكررة لمعرفة أسباب طرده
والتي باءت بالفشل ، قام برفع قضية على رئيس التخطيط والإدارة في غزة
يطلب فيها من المحكمة إصدار قرار يُلزم المدعي عليه استيضاح الأسباب
الداعية الى فصل المدعي وأعادته الى منصبه السابق . فرد النائب العام
لكونه ممثل الإدعاء على قرار المحكمة البدائي الذي صدر بتاريخ 11 تشرين
الثاني ، ادعى أن اصليح فصل من وظيفته لأنه يعاني من إحباط نفسي وكان
غير قادر على القيام بواجباته الوظيفية بشكل مُرض ٍ .
ولم يقدم النائب أي وثاق طبية
تدعم ادعائه . أصدرت المحكمة العليا في غزة قرارها بتاريخ 10 تموز 1997
والذي تأمر فيه بإلغاء قرار طرد اصليح وإعادته إلى وظيفته حتى تاريخ
إصدار هذا التقرير .
النقابة الفلسطينية وتاريخها
بدأ الفصل في الوضع القانوني بين الضفة الغربية وغزة منذ العام 1948 ،
فالفترة ما بين 1948 ، 1967 كانت غزة تابعة للحكم المصري والضفة للأردن
. في هذه الفترة تشكلت جمعية عثمانية للمحامين في غزة وكانت تحمل أسم
نقابة ولكنها لم تتمتع بصلاحيات النقابة . أما عام 1952 فقد شكل
المحامون في الأردن النقابة الأردنية في ذلك الوقت فقد ضمت هذه النقابة
محامين من الضفة الغربية أيضاً (مقابلة المحامي مرسي احجير العضو في
النقابة الأردنية المضربة) وعشية الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 ، قام
محامو فلسطين المنتمون للنقابة الأردنية بالإضراب عن العمل وذلك
للأسباب التالية :
1.
احتجاجاً على التعامل مع الدوائر العسكرية الإسرائيلية .
2.
ضم القدس .
3.
نقل محكمة الاستئناف من القدس الى رام الله .
4.
إلغاء محكمة التمييز وهي درجة من درجات التقاضي .
وبعد سنة من الاحتلال قرر بعض المحامين العودة الى العمل ( وهؤلاء
المحامون كانوا أقلية ، أما الآن فقد أنعكس الوضع إذ يبلغ عدد أعضاء
النقابة المضربة 200 محام مزاول للمهنة ، بينما يبلغ عدد المحامين
المنتمين للجنة المحامين العرب 1200 عضو، و500 تحت التدريب . ( مقابلة
حسن العوري في مكتبه برام الله بتاريخ 8/7/1997 ) . لعدة أسباب منها :
1.
إدراكهم أن الاحتلال الإسرائيلي باق ٍ لفترة ليست قصيرة ويجب
التعامل مع القضية على هذا الأساس .
2.
توجه المواطنين الى محامين إسرائيليين يقومون بإرغامهم على دفع
مبالغ طائلة أكثر مما تستحق القضية .
3.
تراجع في النظام القضائي كتعيين محامين غير مؤهلين كقضاة ( تعيين
طالب في سنة ثانية لدراسة الحقوق ) .
وهؤلاء المحامون الذين يعرفون بالمحامين العاملين ارتاوا تشكيل نقابة
تمثلهم ، فتقدموا بطلب للسلطات الإسرائيلية تشكيل نقابة عام 1980 ،
ولكن السلطات ماطلت ولم ترد عليهم ، فأنشأوا لجنة لا تستند لأي ترخيص
تسمى لجنة المحامين العرب ، وفي العام 1986 صدر أمر عسكري إسرائيلي رقم
1162 يسمح بتشكيل نقابة تكون ولايتها لضابط العدلية ورئيس الإدارة
المدنية ، فرفض المحامون تشكيل هذه النقابة وبقي عدد من المحامين
يمثلون الأغلبية مضربين وينتمون للنقابة الأردنية ، وبقيت الجمعية
العثمانية المسماة بالنقابة قائمة في غزة لإثر دخول السلطة عام 1994
شعر المحامون الفلسطينيون بحاجة ماسة لإقامة نقابة ينضوي محامو الضفة
وغزة والقدس تحت لوائها وذلك للأسباب التالية :
1.
تأهيل المحامين الحاصلين على إجازة مزاولة مهنة إذ كانوا غير
مؤهلين بدرجة كافية من خلال دورات تدريبية تقدم لهم ( معظم المحامين
الذين تخرجوا أثناء الانتفاضة لم يتلقوا التدريب الكافي ، بسبب الشلل
الذي كان قد أصاب الجهاز القضائي ، وكان ضابط العدلية الإسرائيلية هو
المسؤول عن إعطاء هذه الإجازة ) .
2.
إعطاء رخصة مزاولة المهنة للمحامين بدلاً من وزير العدل في الضفة
وقاضي القضاة في غزة ، وذلك لأن إعطاء الرخصة لوزارة العدل ربما يؤدي
الى إعطاء الرخصة أو سحبها بشكل غير مهني .
3.
شرذمة الحامين وعدم وجود أي جهة مخولة باتخاذ إجراءات تأديبية ضد
المحامين الفاسدين .
4.
تضرر عدد من المحامين بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية ، وعدم وجود
أي ضمان اقتصادي للمحامي وعائلته في حالات الإصابة ، المرض ، الاعتقال
والوفاة . ( مقابلة أحمد الصياد في مانديلا بتاريخ 22/6/1997 )
وفي عام 1995 قدمت لجنة
المحامين العرب بالتعاون مع نقابة غزة مشروعاً مشتركاً لتشكيل نقابة
محامي فلسطين ، ومن المفروض أن يصادق على هذا المشروع دائري الفتوى
والتشريع في وزارة العدل ثم يعرض على مجلس الوزراء ، يليه الرئاسة ،
فالمجلس التشريعي ولكن المشروع لازال عالقاً في مجلس الوزراء بسبب
اعتراض النقابة الأردنية المضربة عليه إذ لم يعرض عليها مشروع نقابة
محامي فلسطين الذي قدم . ( مقابلة عبد الرحمن أبو النصر نقيب المحامين
بتاريخ 13/7/1997 ) .
وكنتيجة لتعليق المصادقة
على المشروع ، تم تشكيل لجنة تأسيسية من الأجسام الثلاثة لتتابع سير
المصادقة عليه ، ولكن هذه اللجنة لم تجتمع بعد تأسيسها في تشرين الثاني
عام 1996 ، والسبب يعود إلى عدم تمكن أعضاء نقابة غزة من الحصول على
تصاريح لدخول الضفة وأصبح النقاش يتم عن طريق الفاكس والتلفون .(
مقابلة أبو النصر في 13/7/1997 ) .
وبعد فترة من انقطاع
الاتصال بين الأجسام الثلاثة ، ارتات اللجنة الإدارية للجنة المحامين
العرب أن تسير حسب القانون الأردني رقم 11 لسنة 1966 ، والذي يعطي
للمحامين صلاحية تشكيل نقابة .
وفي 20/6/1997 اجتمعت
هيئات المندوبين في لجنة المحامين العرب ( كل مندوب يمثل ما يعادل 10
محامين في منطقته ) في قاعة بلدية البيرة وحضر خمسون مندوباً من أصل 66
، اقروا إجراء الانتخابات في تاريخ 27/6/1997 وكذلك اقترحوا عقد اجتماع
للهيئة العامة للجمعية بتاريخ 27/6/1997 لمناقشة موضوع الانتخابات .
وأعلن في الصحف عن تعيين يوم 27/6/1997 موعوداً لانتخابات النقابة لكل
المحامين الراغبين في الانتساب للنقابة من المحامين الحاصلين على إجازة
مزاولة المهنة . ( مقابلة أبو النصر في 13/7/1997 ) .
وبعد اعتراض النقابة الأردنية المضربة على الانتخابات ووصول الأمر لأبو
عمار ، بعث أبو عمار برسالة لجمعية المحامين العرب يطلب فيها تأجيل
الانتخابات ، وفعلاً تم تأجيل الانتخابات إلى تاريخ 11/7/1997 . (
مقابلة العوري في تاريخ 8/7/1997 ) .
وبعد ذلك ، اقترح الجسمان
الآخران على اللجنة تشكيل لجنة تأسيسية تمثل الأجسام الثلاثة ، بحيث كل
جسم بثلاثة ، بحيث يمثل كل جسم بثلاثة أعضاء ، وهؤلاء الأعضاء الثلاثة
هم منتجون سابقون من قبل الهيئة العامة لكل جسم ، وقد تم اختيارهم في
نقابة غزة حسب التسلسل الإداري من النقابيين المنتجين ، وفي لجنة
المحامين العرب بالتزكية . ( مقابلة أبو النصر في تاريخ 13/7/1997 ) .
في
بداية تموز بعثت اللجنة التأسيسية برسالة للرئيس تطلب منه اعتماد
اللجنة التأسيسية كنقابة قانونية لمدة سنة ، فكتب عليها الرئيس على
بركة الله ، ثم أصدر الرئيس مرسوماً رئاسياً في 9/7/1997 يمنح فيه كافة
الصلاحيات القانونية لهذه النقابة لمدة سنة ، ومنها العمل على إقرار
مشروع نقابة محامي فلسطيني ، وإعداد قوائم الناخبين للانتخابات القادمة
وكذلك إعطاء إجازة ممارسة المهنة وتنظيم دورات تدريبية للمحامين . (
مقابلة أبو النصر 13/7/1997 ) .وهذه الخطوة من الرئيس أيدها معظم
المحامين وعارضها جزء منهم ، ومن أسباب التأييد هي وضع المحامين أصبح
في حاجة ماسة لنقابة في الوقت الذي لا يتمكن فيه ممثلو الأجسام الثلاثة
من الاجتماع للنقاش والاتفاق بسبب وضع الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل ،
أما بالنسبة لإشكالية التعيين فإن ممثلي اللجنة التسعة هم منتخبون
سابقون لأجسامهم وغير معينين تعييناً .
وبالمقابل المحامون
المعارضون ، يقولون أن هذه الخطوة غير قانونية ، ويرفضون مصادرة حقهم
في الانتخاب والترشيح لأول نقابة محامين في فلسطين ، والتي يأملون أن
تكون قوية ومؤثرة في التعبير والعمل على تحسين أوضاع النظام القضائي .
ويعتقدون أن بداية غير صحيحة سينتج عنها مسيرة غير صحيحة للنقابة في
المستقبل .
أما عن ناحية قانونية فلا
يوجد أي نص قانوني يتطرق إلى تعيين أعضاء النقابة إيجابياً أو سلبياً .
جاهزية المحاكم البشرية والمادية
بالإضافة الى المواضيع
الأساسية التي تم تغطيتها في هذا التقرير ، أشار العديد من القضاة
والمحامين الى العديد من العقبات اللوجستية ومن أبرزها الميزانية غير
الكافية والنقص في عدد الموظفين . فتجهيزات المكاتب قديمة جداً وبالية
ولا يوجد أجهزة حديثة مثل أجهزة الكمبيوتر وغيرة من الأجهزة المتطلبة ،
والرسوم اللازمة عالية والتطوير الحادث على هذا الصعيد يكاد لا يذكر
مما يزيد من معاناة الجمهور والمحامين . ونقص الموظفين في الجهاز
القضائي لا ينحصر في نوع معين من الموظفين بل تراوح ما بين السكرتيرات
والقضاة بالإضافة الى تدني كفاءة العديد من الموظفين ، وتدني رواتب
القضاة . ولهذا لا يتطلع العديد من المحامين الأكفاء الى أن يكونوا
القضاة ( مقابلة المحامي علاء البكري ) .
وكما ذكر أحد القضاة " أن
رواتب القضاة قليلة جداً إذ أن رتبة رئيس محكمة الاستئناف هي ( د ) أي
ما يعادل رتبة نائب مدير عام في دائرة السلطة ونقص القضاة أدى الى
تأجيل القضايا لعدة اشهر . ولعدم وجود سلطة تنفيذية خاصة بالمحاكم ،
اضطرت المحاكم للجوء الى الأجهزة الأمنية لضمان تنفيذ قرارات المحاكم ،
وكما ذكر أكثر من محام خلال لقاءاتنا بان قرارات المحاكم هي رهينة
لمصالح الأجهزة الأمنية والكثير من المحامين يأملون أن تنشأ قوة
تنفيذية مستقلة للمحاكم المسؤولة عن تنفيذ توجيهات القضاة وقراراتهم .
ويعاني المحامون عن عقبات تزعجهم ، ولكنهم غير قادرين على تخطيها ، على
سبيل المثال عدم تمكنهم من الحصول علة ملفات موكليهم وخصوصاً إذا كانت
التهم أمنية ، وكذلك عدم تمكنهم من زيارة موكليهم في السجون أو إعطائهم
ميزات أو صلاحيات محدودة في الزيارة ( مثلاً أن تكون الزيارة بحضور
أفراد من الأجهزة الأمنية ) . ومن الملاحظ أن اتفاقية غزة – أريحا قد
تضمنت قيوداً خطيرة على المحاكم والتي تعمل على إعاقة عمل المحاكم بشكل
فعال .
وهذه المحدودية للمجال
القضائي أدت الى تأجيل القضايا إلى أجل عير محدود طالما أن يد السلطة
لا تطال ألا الأشخاص الموجودين في المدن المركزية ، بالإضافة إلى ذلك
فأن وجود المصانع وورشات العمل الإسرائيلية في مستوطنات الضفة الغربية
أدى الى انتهاكات كثيرة للقانون مما أدى إلى وجود فجوة قانونية والتي
سمحت لعدة أفراد أن يكونوا خارج نطاق القانون أدت إلى انحسار ثقة
الجماهير في هذا النظام بشكل خاص وبالسلطة الفلسطينية بشكل عام
وبالسلطة الفلسطينية بشكل عام ، وكذلك الميل إلى حل الخلافات بعيداً عن
المحاكم .
وأن انحسار الثقة هذا هو
عامل مساعد في حدوث العديد من قضايا انتهاكات حقوق الإنسان المنبثقة عن
خلافات شخصية أو في العمل والتي كان من الممكن أن تحل بشكل سلمي لو
كانت ثقة المؤسسات بالمحاكم عالية .
إعدام سماسرة الأراضي ومدى قانونيته
أن قضية بيع الأراضي
للإسرائيليين تشكل عقبة كبيرة للمفاوضين الفلسطينيين في المفاوضات
النهائية ، أذ أن ملكية مساحات واسعة من الأراضي ستنتقل من الملكية
الفلسطينية الى الإسرائيلية .
ونحن هنا لسنا في معرض
الحديث عن موقفنا بخصوص عقوبة الإعدام لهؤلاء السماسرة ولكننا نود أن
نناقش ما طرحه وزير العدل والنائب العام من قانونية تطبيق عقوبة
الإعدام على سماسرة الأراضي . فوقفاً للقانون الأردني المطبق قبل عام
1967 عقوبة بيع الأراضي للأجانب هو السجن لمدة خمس سنوات مع الأشغال
الشاقة .
وعام 1980 تغير هذا
القانون ليستبدل عقوبة السجن خمس سنوات بعقوبة الإعدام لبائعي الأراضي
للأجانب .
وعام 1997 ألغي الأردن
هذا القانون بسبب اتفاقية السلام التي عقدها مع إسرائيل . ونتساءل هل
يستخدم في الضفة الغربية القانون الأردني الذي كان سارياً قبل العام
1967 ، أما القانون الحالي أم القانون بين هاتين المرحلتين أم هو مزيج
من القوانين في هذه المرحلة ؟! ونتساءل أيضاً لماذا نلقي العبء في قضية
سماسرة الأراضي على النظام القضائي الذي يعاني من العديد من المشاكل
بدلاً من أن نحاول حل هذه القضية بعيداً عنه أو بطريقة لا يدخل فيها
مزيد من الارتباكات القانونية ؟!
الخلاصة
أن
السلطة الفلسطينية تعاني من العديد من المصاعب الناتجة عن طبيعتها "
الانتقامة " فهي على مرمى حجر من الاحتلال ومن الدولة الفلسطينية
المستقلة بنفس الوقت .
ونحن لا نستطيع أن نقر قمع حرية التعبير والنشاط السياسي
والتوقيف ( توقيف المشبوهين لما يزيد عن سنة دون محاكمة )
وعدم احترام قرارات المحاكم هو جزء من هذه " الصعوبات " ، ولا زالت
العشوائية منتشرة بشكل كبير في ممارسات السلطة والأجهزة الأمنية وتعمل
على تحجيم دور النظام القضائي وتستهدف شخصيات منتقاه من الإعلاميين
والمحامين والأكاديميين مما يدل على أن الأخطاء الحادثة في هذه الأمور
تقع على عاتق المستويات العليا في السلطة التنفيذية والعسكرية .
ولم تتخذ قرارات فعلية لحكم فلسطين بأساليب قانونية بالرغم من
التصريحات والوعودات العديدة ( التي يسمح بنشرها والتي لم يسمح بنشرها
) من قبل مسئولين في السلطة الفلسطينية بمن فيهم الرئيس عرفات ؟ أن
المجتمع القانوني ( والذي يشمل وزير العدل والنائب ومدعي المناطق
والمدعي العسكري والمحامين ) يعلم أن هناك مجموعتين من القوانين التي
تحكم جميع نواحي الحياة وكذلك الأمور الرسمية في فلسطين .
وفي الحالات التي يظهر فيها غموض ( على سبيل إنشاء نقابة محامين في
غياب قانون بهذا الخصوص ) يقوم الرئيس عرفات بجسر هذه الهوة ( بإصدار
أمر أو قرار ... الخ ) .
وهذا السؤال وأسئلة أخرى مثل لماذا اعتقل داوود كتاب ؟ وطالما تعرف
نتساءل سؤالاً أكثر عمقاً أو لماذا استطاعت السلطة التضحية بسيادة
القانون وسمعتها من خلال انتهاك القانون وأبعاد الديمقراطية عن حدودها
, ولماذا تواجه مجموعة الطوارئ الصغيرة بهذا القمع الكبير من قبل
السلطة ؟ المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان على علم بأن القضاء
يعاني من العديد من المشاكل التي يتم الحديث عنها بعمق في هذا التقرير
والتي تشمل الطاقم غير المؤهل وغير المتدرب العامل في الجهاز القضائي
الذي أدى الى العديد من المشاكل وقدرة السلطة الفلسطينية لتطوير مستوى
القضاء كالالتزام بقرارات المحاكم حتى في حالات الشك في هذه القرارات
لتثبت أن لا أحد فوق القانون .
وفي النهاية فالسلطة تملك أداة تصحيحية لا يملكها النظام القضائي وهي
القدرة على التشريع . السلطة التنفيذية في السلطة الفلسطينية مسئولة عن
التالي :- تهميش دور النظام القضائي من خلال فتورها المتعمق في توفير
الميزانية لأمور ضرورية وكذلك توفيرها لطاقم مؤهل يعمل بصورة فعالة .
عدم احترام القانون وقرارات المحاكم . التدخل في عمل القضاة والنظام
القضائي . احتجاز مائة وعشرين شخصاً ربما يكونون أبرياء لعدة أشهر أو
لعدة سنوات دون محاكمة ، وعادة بعد سجنهم لاعترافات كاذبة نتيجة
التعذيب . قمع حرية التعبير وحرية المعارضة السياسية والديمقراطية
نفسها من خلال اعتقال بعض المفكرين المتحدثين المميزين بهدف تخويف
الذين تحدثوا أو كتبوا على الورق الأفكار التي تدور في ذهنهم .
المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تناشد السلطة الفلسطينية بما
يلي :- الالتزام بالقانون وقرارات المحاكم وضمان تطبيقها حتى لو كانت
تؤثر بشكل مباشر على مسئولين كبار في السلطة أو في الأجهزة الأمنية .
التأكد من استقلال القضاء من خلال تطوير الإجراءات القضائية وضمان عدم
التدخل في عمل الجهاز القضائي . منع أفراد الأجهزة الأمنية من التدخل
في قرارات المحاكم . الإفراج عن كافة المعتقلين المحتجزين بشكل غير
قانوني ، أو تقديمهم للمحاكم ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم بمساعدة
محاميين . تمرير القانون الأساسي الذي يحوي على ملحقات خاصة بحماية
الحقوق المدنية والإنسانية . كما تناشد القضاء الالتزام بالبنى
القانونية الموجودة وضمان تطبيق القانون في فلسطين .
لم
يكن بإمكاننا كتابة هذا التقرير دون دعم وتعاون مؤسسات حقوق الإنسان
الفلسطينية بما فيها مؤسسة مانديلا والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق
المواطن ، بالإضافة الى العديد من المحامين والقضاة والأكاديميين الذين
ساعدونا في بحثنا .
|