English

 

 

إعـرف حقـوقـك

 

 

 

 

 

 

 

 


مشروع مراقبة انتهاكات المستوطنين
نشرة رقم 6/‏2002‏‏
القدس بتاريخ 20/3/2002

- تصاعد عنف المستوطنين

قام مواطن أجنبي مؤخراً بالاتصال بخط مراقبة انتهاكات المستوطنين وقدّم حالة اعتداء استيطاني وقع في منطقة رام الله. الحادث حصل بتاريخ 7/3/2002 بينما كان يتجوّل برفقة ستة فلسطينيين في التلال المحيطة بقرية المغيّر، قرب رام الله. وكانت مجموعة من المستوطنين قد أقامت عدداً من البيوت المتنقلة (الكرافانات) وقامت بتجريف أرض تعود ملكيتها لأهالي القرية. وبينما هذا المواطن يقف ورفاقه على تلّ قريب رأوا سيارتين تقتربان من ناحية المستوطنة مسرعتين. وفيما يلي ما قاله هذا المواطن الأجنبي عن الاعتداء الذي قام به المستوطنون:

السيارة الأولى توقفت على بعد 5 أمتار من مكان وقوفنا، بينما توقفت الثانية أبعد من ذلك. أي أن السيارتين أغلقتا طريق الخروج علينا. خرج رجلان من احدى السيارتين، وانبطح أحدهما على الأرض مصوباً سلاحه نحونا، بينما أخذ الشخص الآخر موضعه وراء باب السيارة المفتوح وصوّب هو الآخر سلاحه نحونا. لم تكن الأسلحة التي بحوزتهما من طراز إم16 ، بل كانت أكبر وأثقل.
ثم خرج جميع الرجال من السيارة الأخرى وهي من نوع ميتسوبيشي، وهم يحملون رشاشات من نوع أم16، وتقدموا نحونا، ووقف أحدهم، يبلغ من العمر 35-40 عاما تقريباً، على جانب المكان وبقي كذلك إلى أن انتهت الحادثة. بينما الآخرون تراوحت أعمارهم بين 18-25 عاما، وكانوا يضعون قبعات اليهود المتدينين. كان أحد هؤلاء عاري الصدر ويلبس بنطلون جينز أسود، بينما الآخرين ارتدوا قمصان تي شيرت وشورتات.
أدركت أن الأمر هو اعتداء عنصري سوف يقوم به هؤلاء المستوطنين، فأعلنت باللغة الانجليزية أنني مواطناً أجنبياً وأننا سوف نغادر المكان. لم يكترث أيٌ منهم لما قلت، وما حدث بعد ذلك لا يعدو كونه نوبة جنون. أعطى أحدهم بندقيته إلى الرجل عاري الصدر، ثم التقط حجراً كبيراً وبدا أنه سوف يلقيه على الزجاج الأمامي لسيارتنا. فتحركتُ قليلاً ووضعتُ نفسي بين المستوطن الذي حمل الحجر وسيارتنا، محاولاً أن أؤكد مرة أخرى أنني لستُ فلسطينياً وأننا سوف نترك المكان. فجهّز الجل نفسه كي يضربني بالحجر في رأسي، فابتعدت قليلاً فرمى الحجر بشدّة وحطّم زجاج السيارة.
ثم قام المستوطنون بتكسير كل جزء قابل للكسر في سيارتينا. وقد أصيب أحد الفلسطينيين الذين كانوا معي بجرح في وجهه، مع أنه لم يحاول أي شخص من الفلسطينيين أن يدافع عن نفسه أو يقول أي شيء. وبعد أن انتهوا من تحطيم السيارتين، بدأوا بمحاولة ضرب الفلسطينيين الذين كانوا معي. واحد منهم، من قرية سنجل المجاورة، حاول أن يحتمي خلفي، فحاول المستوطنون جذبه بعيداً. وصوّب أحدهم بندقيته نحو رأسي وقال لي مهدداً: "ابتعد عنه وأتركه" فرفضتُ، وقلت له مرة أخرى أننا سوف نغادر المكان. فلم يكترثوا لي، وألقى أحدهم حجراً كبيراً فأصاب أحد الفلسطينيين في رجليه.
وهنا تدخّل الرجل الأكبر سناً الذي كان يقف منفرداً، وقال لهم باللغة الانجليزية: "كفى، اتركوهم يذهبوا". وبعد أن ألقى المستوطنون عدداً آخر من الحجارة، تركونا نغادر. فجلسنا في السيارتين بين الزجاج المكسّر، وابتعدنا عنهم بينما ما زال اثنان منهم يصوّبان سلاحهما نحونا.

بعد انتهاء الحادثة، قام الأجنبي بتصوير ما وقع من تدمير للسيارتين العربيتين، وقُدرت الخسائر بحوالي 10000 شيكل. ثم قام بالاتصال بقنصليات أجنبية، فنصحوه بالتقدم بشكوى لدى الشرطة الإسرائيلية في مركز المسكوبية في القدس. وبعد أن انتظر لفترة من الوقت، قام بتقديم شكوى باللغة الانجليزية، وقالت الشرطة أنها سوف تحقق في القضية. وقال الضحايا الفلسطينيون أنه يمكنهم التعرف على المستوطنين الذين اعتدوا عليهم.

سوف تقوم المجموعة الفلسطينية بمتابعة هذه القضية لتأكد أن الشرطة الإسرائيلية سوف تقوم بعملها على أكمل وجه، مع أن ذلك المواطن الأجنبي ورفاه الفلسطينيين لا يثقون بأن الشرطة الإسرائيلية سوف تلاحق أولئك المجرمين.

- النائب العام الإسرائيلي يرد على
دعوى المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان لدى المحكمة العليا

في الأسبوع الماضي، ردّ النائب العام الإسرائيلي على الدعوى التي قدمتها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان لدى محكمة العدل العليا. حيث طلبت المجموعة من المحكمة إصدار أمر إلى الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهي خاضعة لسلطة المستشار القضائي (النائب العام)، للرد على الاستفسارات والأسئلة العديدة التي تتقدم بها المجموعة نيابة عن موكليها من المواطنين الفلسطينيين ضحايا جرائم وعنف المستوطنين.

جاء في رد المستشار القضائي تفصيل لبعض الحالات التي تناولتها الدعوى، ومنها قضيتان تم رفعهما للمحاكمة وأخرى تم تحويلها للمحاكمة لدى شرطة الضفة الغربية. ولدينا اعتقاد كبير أنه لولا الجهد الذي تبذله المجموعة الفلسطينية في هذا المجال، والضغط الذي تمارسه على السلطات الإسرائيلية لما حدث ذلك.

وقد أصدر المستشار القضائي للحكومة أمراً للشرطة الإسرائيلية بالتجاوب مع ما يقدم لها من أسئلة في المستقبل من جانب المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان. وقد لاحظنا تحسناً جيداً في أسلوب تعامل الشرطة الإسرائيلية معنا في الفترة الأخيرة، حيث أصبحنا نتلقى ردوداً خلال أيام قليلة بعد قيامنا بالاتصال بهم.



هذا المشروع يلقى دعماً مشكوراً من:
المركز الدولي لحقوق الإنسان والتطور الديمقراطي
وكالة هيئة الأمم / الخدمة الدولية
ممثلية النرويج لدى السلطة الفلسطينية
مؤسسة السلام في الشرق الأوسط
مؤسسة دياكونيا

.

 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة