|
مشروع مراقبة انتهاكات المستوطنين
نشرة رقم 2/2002
القدس في 31 كانون ثاني 2002
قضية اعتداء من المستوطنين في الخليل تصل إلى المحكمة
مع أن عدداً كبيراً من قضايا اعتداء المستوطنين اليهود في الخليل على
المواطنين الفلسطينيين تم تسجيلها لدى الشرطة الإسرائيلية، إلا أنه حسب
معلومات المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان حالة واحدة وصلت إلى
المحكمة. ولكن للأسف هذه القضية لم يتم الإعداد لها بصورة جيدة ولم
تقدمها النيابة بالشكل المطلوب، كما أنها كشفت عن تحيّز من جانب الشرطة
الإسرائيلية ضد الضحايا الفلسطينيين.
بتاريخ 22/1/2002 قدّم الطفل أحمد الخطيب إبن الثانية عشرة إفادته أمام
محكمة الصلح في القدس ضد المستوطنة اليهودية آنا شوارتزبوم، وهي فتاة
إسرائيلية هاجمته بقضيب حديدي وجرحته في رأسه بتاريخ 12/7/2001 بينما كان
عائداً إلى بيته الكائن في البلدة القديمة في الخليل، فأدخل إلى المستشفى
وتلقي العلاج اللازم. وبعد أن خرج من المستشفى قّدم شكوى لدى الشرطة
الإسرائيلية وتعرّف على المعتدية التي تم توقيفها في مركز الشرطة.
وقد استمع القاضي أمنون كوهين على تفاصيل الحادث وشهادات كل من أحمد
الخطيب، جنديان إسرائيليان وثلاثة رجال شرطة. ولكن للأسف لم يتمكن أي من
الشهود بما فيهم أحمد من التعرّف على المعتدية في قاعة المحكمة، حيث
جلسَت بين ما يقارب ثلاثين فتاة إسرائيلية أخريات ارتدين ملابس متشابهة
فأختلط الأمر على الضحية والشهود. وقد تجاهلت النيابة استدعاء شاهد آخر
كان مع أحمد وقت وقوع الحادثة للتعرّف على المعتدية.
أما أكثر الأمور إزعاجاً في هذه القضية فكان عدم قيام الشرطة
الإسرائيلية بأخذ البصمات عن السلاح الذي هوجم به أحمد (أداة الجريمة) مع
أنه كان بحوزتهم. إن فشل الشرطة الإسرائيلية في القيام بتحقيق وافٍ في
هذه القضية وجمع أدلة كافية، وفشل النيابة بالتحضير الجيّد للقضية، أمر
لا يمكن قبوله. وذلك يُظهر أنهم غير معنيين حقاً بحماية المواطنين
الفلسطينيين في مدينة الخليل.
الجلسة القادمة للنظر في القضية سوف تعقد بتاريخ 8/4/2002.
إزدياد الشكاوى من الخليل بعد عقد ورشة عمل
بعنوان "أعرف حقوقك"
عقدت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بتاريخ 3/1/2002 ورشة
عمل في الخليل قدّمت فيها للمواطنين الفلسطينيين نشرة "أعرف حقوقك" (أنظر
نشرة رقم 1/2002) ولإعطاء زخم لمشروع مراقبة انتهاكات المستوطنين. وقد
حضر الورشة ما يزيد عن 50 مواطناً أعرب عدد منهم عن تردده في تقديم
الشكاوى للشرطة الإسرائيلية حول اعتداءات المستوطنين اليهود. وقد قدّم
طاقم المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الإرشادات والتشجيع على
تقديم الشكاوى وبيان أهمية ذلك. وخلال ثلاثة أسابيع بعد عقد الورشة، وصلت
على خط مراقبة انتهاكات المستوطنين موجة كبيرة من الشكاوى من البلدة
القديمة في الخليل، وفيما يلي ثلاثة من هذه الحالات الجديدة:
- قدّم الطبيب تيسير رسمي زاهدة بتاريخ 5/1/2002 شكوى للمجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان جاء فيها، أنه بتاريخ 5/11/2001 وعند
الساعة السادسة والنصف مساءً كان يحمل طفله البالغ من العمر 14 شهراً
وكان ذاهباً للدكان الريب من بيته. فاعترض طرقه ثلاثة مستوطنين يهود
وبدأوا بضربه هو وطفله.
فخرجت زوجته وأخذت الطفل منه، لكن المستوطنين استمروا في ضرب الطبيب
أمام أعين الجنود الإسرائيليين المتمركزين على سطح بيته. وأخيراً وصلت
الشرطة الإسرائيلية وأمسكت بأحد المستوطنين وأوقفته، ثم أخلت سبيله فيما
بعد. وقد كان الطبيب زاهدة متردداً كثيراً في ملاحقة قضية الاعتداء عليه،
كونه سئم من تجارب سابقة مع منظمات حقوق إنسان أخرى. لكن المجموعة
الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان قامت بالاتصال بالشرطة الإسرائيلية في
الخليل وسوف تتابع القضية.
- بتاريخ 6/1/2002 اتصل المواطن خليل أحمد دنديس بخط مراقبة انتهاكات
المستوطنين ووقدّم شكوى مفادها أن أربعة مستوطنين قاموا بتاريخ 11/7/2001
بدخول محل الحدادة الذي يملكه في البلدة القديمة بالخليل وحاولوا إجباره
على ترك المكان. فرفض خليل إخلاء المحل، فقام المستوطنون بتخريبٍ فيه،
وكتبوا شعارات تهديد على الجدران. وقد تعرّف خليل على واحد من المستوطنين
الأربعة وقال أنه يستطيع تمييزه في المحكمة. قامت المجموعة الفلسطينية
لمراقبة حقوق الإنسان بالتصال بالشرطة الإسرائيلية في الخليل، وسوف تتم
ملاحقة المعتدين.
- وفي نفس اليوم، 6/1/2002، شكا المواطن راغب جودت السلايمة أن مجموعة
من المستوطنين، من تلاميذ المعهد الديني اليهودي في البلدة القديمة
بالخليل، قامت في شهر أيلول 2001 بمهاجمة وإحراق محل الخياطة الذي يمتلكه
فأتت النيران على المحل بأكمله. فقامت المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان بالاتصال بالشرطة الإسرائيلية للسؤال عن سير التحقيق في الحادثة.
وتقوم المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بالتحضير لعقد ورشة عمل
ثانية في الخليل مخصصة للنساء، حيث لا يتردد المستوطنون اليهود بمهاجمتهن
في البلدة القديمة بالخليل.
هذا
المشروع يلقى دعماً مشكوراً من:
المركز الدولي لحقوق الإنسان والتطور الديمقراطي
ممثلية النرويج لدى السلطة الفلسطينية
مؤسسة السلام في الشرق الأوسط
مؤسسة دياكونيا
|