|
مشروع مراقبة انتهاكات
المستوطنين
نشرة رقم 1/2002
القدس، 7 كانون ثاني 2002
ورشة عمل في الخليل تحت
عنوان "أعرف حقوقك"
يوم الخميس الموافق 3 كانون ثاني
2002 كان موعد ورشة العمل في منطقة تل الرميدة في البلدة القديمة في
مدينة الخليل، حيث قام مندوبو المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان
بالاجتماع مع الأهالي (حوالي 50) ووزعوا عليهم نشرة "أعرف حقوقك" التي
قامت المؤسسة بإعدادها لتعريف المواطن الفلسطيني الذي يتعرّض لاعتداء من
المستوطنين اليهود على حقوقه كما نص عليها القانون.
الهدف من نشرة "أعرف حقوقك" هو
مساعدة الفلسطينيين على حماية حقوقهم والوصول إلى العدالة إذا ما وقعوا
ضحية اعتداءات من المستوطنين اليهود. فمن خلال بحثنا في هذا المجال تبيّن
لنا أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين في المناطق المحتلة ليسوا على دراية
بحقوقهم كما وردت في القانون الإسرائيلي والقانون الدولي، ومسؤوليات كل
من الشرطة الإسرائيلية، مكتب النائب العام في الدولة، والمحاكم
الإسرائيلية في حالة وقوع جريمة ما. ويمكن الحصول على نسخة من نشرة "أعرف
حقوقك" باللغة العربية أو الانجليزية حين الطلب.
لقد رأينا أن نعقد أول ورشة عمل
حول "أعرف حقوقك" في البلدة القديمة في الخليل لأن أكثر من نصف الشكاوى
التي وصلت الينا كانت من مدينة الخليل، وقد استضاف الورشة (مشكوراً)
المواطن بدوي أبو عيشة من سكان تل الرميدة
وهو كان ضحية اعتداءات متكررة من المستوطنين.
ولقد كان رد فعل الحضور ايجابياً، مع أن بعضهم أبدى تشاؤماً من امكانية
تجاوب الشرطة الإسرائيلية، وعدد آخر قالوا أن منظمات أخرى حاولت في
السابق أن تعالج موضوع عنف المستوطنين دون نتائج ملموسة. لكن المحامية
أودري بومسي وهي المستشارة القانونية في المجموعة الفلسطينية لمراقبة
حقوق الإنسان أكدت أن كل قضية تصل الينا سوف تنال ما تستحقه من اهتمام
وتتم متابعتها مع الشرطة الإسرائيلية وسوف تتم محاكمة المعتدين.
وأعرب المواطن أمجد أبو عيشة (24
سنة) عن عدم
رغبته في تقديم شكوى لدى الشرطة الإسرائيلية، حيث أنه
قبل حوالي سنتين كان وأخوه أيمن شاهدين على اعتداء أحد المستوطنين بالضرب
على مواطن فلسطيني، وعندما جاءت الشرطة وسألت عن الشهود، تقدم هو وأخوه
وذهب الجميع إلى مركز الشرطة. وبعد بضعة ساعات أخلي سبيل المستوطن، وتم
حجز أمجد وأخيه مدة ثمانية أيام بتهمة كسر يد بنت مستوطنة! وفي المحكمة
تم اخلاء سبيلهما لعدم وجود أي دليل ضدهما ودفعا كفالة بقية 500 شيكل لكل
منهما. أضف إلى ذلك أن الشرطة الإسرائيلية قد قامت بإغلاق مصنع النحاس
العائد للمواطن أبو عيشة وذلك استجابة لاحتجاجات المستوطنين. على ضوء ما
سبق، ليس غريباً أن لا يرغب المواطن أبو عيشة بتقديم شكاوى إضافية لدى
الشرطة الإسرائيلية.
|