English

 

 

إعـرف حقـوقـك

 

 

 

 

 

 

 

 


مشروع مراقبة انتهاكات المستوطنين
نشرة رقم 4/‏2002‏‏
القدس في 27/2/2002

الخليل: محاولة غير مثمرة لمساعدة الفلسطينيين على تقديم الشكاوى ضد المستوطنين

كثيرٌ من الفلسطينيين الذين وقعوا ضحايا لاعتداءات وعنف من المستوطنين اليهود في مدينة الخليل قالوا أنهم يجدون صعوبات جمّة في تقديم الشكاوى لدى الشرطة الإسرائيلية. فهم لا يتمكنوا من الوصول إلى مراكز الشرطة بسهولة، لأنها تقع في الغالب داخل مستوطنات، وبسبب الحصار وبعد المسافة أيضاً. آخرون قالوا أنهم ذهبوا إلى مركز الشرطة عدة مرات حتى أخذت الشرطة في النهاية شكواهم. وعندما كانت الشرطة تقبل الشكوى، كان الضحايا يكتشفون أن هناك عدد من الأوراق المكتوبة جميعها باللغة العبرية وأن عليهم أن يوقّعوا عليها دون أن يدروا ما هو مكتوب من تفاصيل. فقد أحصينا عدة حالات حدث فيها اختلاف بين ما كُتب في الإفادة لدى الشرطة، وبين ما قدّمه المواطنون من تفاصيل للمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان.

بتاريخ 17/2/2002 قام أعضاء من المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان وأفراد متطوعين من مركز المعلومات البديلة وفريق السلام المسيحي في الخليل، بالتوجه مع عددٍ من المواطنين الفلسطينيين ضحايا عنف المستوطنين إلى مركز شرطة كريات أربع. هناك، أجبرت الشرطة الإسرائيلية الجميع على الانتظار ساعات في الخارج، ثم أمرتهم أن يعودوا في اليوم التالي. وأخبرت الشرطة المتطوعين أنها لن تسمح لهم بمساعدة الفلسطينيين على فهم ما يُكتب في الشكاوى التي تكتبها الشرطة.

فيما يلي بعض ما جاء في إفادة كتبها أحد مندوبي المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان وهو إسرائيلي متطوع تواجد في المكان:

وصلنا إلى مركز الشرطة في كريات أربع عند الساعة 12 ظهراً، حيث دخل المتطوعون من ممر "الإسرائيليين" فيما دخل الفلسطينيون الأربعة ممن تعرضوا لاعتداءات المستوطنين من ممر "المحليين". وعلى مدى ساعتين، حتى الثانية بعد الظهر، حاول المتطوعون الإسرائيليون والأجانب أن يقنعوا أحد رجال الشرطة بقبول شكاوى المواطنين الفلسطينيين، لكنه أكّد أنه سوف يتم السماح لهم بالدخول إلى داخل المركز وتقديم الشكاوى عندما يتوفّر أحد المحققين للقيام بذلك. وقد حاولنا أن نقنعه أيضاً بأن يسمح لأحد المتطوعين بقراءة ما يُكتب في الإفادة أمام المواطن الفلسطيني، إلا أنه رفض ذلك. وبينما نحن ننتظر كنا نسمع عبارات وتعليقات بذيئة من أفراد الشرطة الذين حاولوا عدة مرات أن يجبرونا على ترك المكان.
وطوال انتظارنا ساعتين أُجبر الفلسطينيون على البقاء خارج مركز الشرطة، ثم اقترب منهم رجل شرطة إسرائيلي ونصحهم بالمغادرة والعودة في اليوم التالي، لأنه –حسب توضيحه- لم يكن متأكداً أن الشرطة سوف تستقبل أية شكاوى منهم في ذلك اليوم. وقد لاحظنا أنه كان هناك مستوطناً يهودياً ينتظر في داخل مركز الشرطة لتقديم شكوى، ولكن الشرطة بعد انقضاء بعض الوقت أخذت منه الشكوى وغادر المكان.
في بداية الأمر، لم يتفهم رجال الشرطة الإسرائيليين موقفي: أنني موطن إسرائيلي وأريد أن أساعد الفلسطينيين في تقديم الشكاوى ضد من اعتدى عليهم من المستوطنين اليهود! ظنّ أفراد الشرطة في البداية أن الفلسطينيين عمال يشتغلون عندي. ولكن بعد أن فهموا أنني من أعضاء جمعية تهتم بحقوق الإنسان تغيّرت نظرتهم تجاهي، وشعرتُ بكرهٍ وعداءٍ نحوي.
بعد أن رأيتُ الطريقة التي تعامل فيها الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين، شعرتُ أنني لو كنتُ واحداً منهم فلن أعود لتقديم شكوى مرة أخرى.

على ضوء ما سبق، قررت المجموعة الفلسطينية أن تقوم بخطوتين: على المدى القريب، سوف نقوم بتوجيه المواطنين الفلسطينيين الراغبين بتقديم الشكاوى إلى مكاتب الارتباط في المناطق، إلى جانب مراكز الشرطة الإسرائيلية، وسوف نُجري اتصالاتنا مع ضباط الشرطة في الخليل والضفة الغربية، ومع المستشار القضائي للحكومة، من أجل تحسين طريقة تعامل الشرطة مع المواطنين الفلسطينيين. وفي نفس الوقت قامت المجموعة الفلسطينية بتقديم التماس لدى محكمة العدل العليا الإسرائيلية من أجل إصدار أمر للشرطة يحثّها على القيام بواجباتها كما أملاها القانون الجنائي الإسرائيلي (مادة 58، سنة 1982). إن وجود النظام بالحالة التي هو عليها حالياً، لا يشجع الفلسطينيين على تقديم الشكاوى للشرطة، بل يشجّع المستوطنين على الاستمرار في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين الأبرياء.

ورشة عمل تحت عنوان "أعرف حقوقك" للنساء

بتاريخ 18/2/2002 قام مندوبان عن المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بعقد ورشة عمل ناجحة تحت عنوان "أعرف حقوقك" تم تخصيصها للنساء في البلدة القديمة في مدينة الخليل. وقد حضرت الورشة 25 امرأة من الخليل تحدثن عن الصعوبات التي واجهنها في تقديم الشكاوى ضد عنف المستوطنين. وبعد انتهاء الورشة، قامت سبعة نسوة بتقديم شكاوى جديدة لدى الشرطة الإسرائيلية.

الورشة القادمة التي تعتزم المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تنظيمها سوف تخصص للأطفال.




هذا المشروع يلقى دعماً مشكوراً من:
المركز الدولي لحقوق الإنسان والتطور الديمقراطي
ممثلية النرويج لدى السلطة الفلسطينية
مؤسسة السلام في الشرق الأوسط
مؤسسة دياكونيا

 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة