English

 

 

إعـرف حقـوقـك

 

 

 

 

 

 

 

 

مشروع مراقبة انتهاكات المستوطنين

نشرة رقم 3/‏2002‏‏

القدس في 13/2/2002

 - إمرأة أجنبية تقع ضحية اعتداءات المستوطنين في الخليل

 قد يظن البعض أنه في حالة وقع أجنبيٌ أو أجنبية ضحية لاعتداء من المستوطنين، فقد يكون من الأسهل عليهم أن يلاحقوا المعتدين ويحاكموهم، ولكن ثبت أن الأمر ليس كذلك. فقد أثبتت الحادثة التي تعرّضت لها المواطنة البريطانية أنجيلا زيلتر أنه من الصعب حقيقةً القيام بذلك، وكيف أن المستوطنين اليهود في الخليل يتمتعون بحصانة تامة.

 بتاريخ 29/8/2001 قام مستوطن إسرائيلي بالاعتداء على أنجيلا زيلتر، وهي بريطانية من نشيطي السلام ولها علاقة بفريق صانعي السلام المسيحيين في البلدة القديمة في الخليل Christian Peace Team . فبينما كانت أنجيلا زيتلر تلتقط بعض الصور للبلدة القديمة في الخليل شاهدت مستوطنين يهود مسلحين يهاجمون المواطنين الفلسطينيين بالحجارة، فأصيب العجوز سعدي سليمان الكركي (75 عاما) أمام الجنود الإسرائيليين. فحاول جندي ومعه مواطن فلسطيني أن يساعدا العجوز الذي كان ينزف من رأسه وعنقه، لكن الجنود رفضوا أن يطلبوا سيارة الاسعاف. وهنا قامت أنجيلا بتصوير اعتداء المستوطنين على العجوز، ومع تزايد عنف المستوطنين اقتربت أنجيلا من مستوطن مسلح كان يقف قريباً منها وتوسلت إليه أن يتدخل لوقف الاعتداء، وفيما يلي جزءاً من شهادتها:

 (حاولتُ أن أصوّر كل ما كان يحدث، وطلبتُ منه "المستوطن المسلح" أن يوقف الاعتداء. فصرخ وقال أنه عليه أن يعاني بينما "العرب القذرين" أخذوا أرضه، وأنه لا يستطيع أن يذهب إلى بعض الأماكن بسببهم، وأنه يجب قتلهم جميعا. وبينما واصل هو صراخه، تجمع أولاد يهود وأخذوا يصرخون عليّ "نازية، نازية" فزاد غضب الرجل أكثر وأكثر، وظهر الكره الشديد في عينيه. وكانت إحدى يديه تمسك بسلاحه الذي كان يهتز بشدة. وفجأة اقترب مني وضربني على الجانب الأيمن من رأسي، فأغمضتُ عيني للحظات. واستمر في اعتدائه فجذب الكاميرا من حول عنقي ورمى بها إلى الأرض وأخذ يدوسها بقدميه وهو ما زال يصرخ. وهنا أخذتُ بالبكاء من الصدمة، ومن عنف هذا المستوطن المسلح الحاقد. وقفتُ أمامه وحاولت أن أتماسك وأقف البكاء، ولكن الدموع كانت تنهمر على وجهي رغماً عني. وللأسف يبدو أن ضعفي أمامه جعله يغضب أكثر وأكثر، وكان الأولاد اليهود يقتربون من حولي، فانتابني خوف شديد. وكان الجنود الإسرائيليون ينظرون من سياراتهم، ولم يفعلوا شيئا.)

 وفي تلك اللحظة وصل أحد أفراد فريق السلام المسيحي ومعه رجال شرطة إسرائيليين، فأخبرتهم أنجيلا بما حدث معها، وطلبت منهم أن يعتقلوا المستوطن الذي ضربها، وأن يأخذوا البصمات عن الكاميرا التي كسرها. فأوقفت الشرطة الرجل، وطلبت من أنجيلا أن ترافقهم إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى رسمية. لكن الشرطة رفضت أن تعطي أنجيلا نسخة عن شهادتها أمامهم، كما رفضت أن تعطيها أسم المستوطن الذي اعتدى عليها، لأنه –حسب قولهم- ظنوا أنها قد تنتقم منه أو من عائلته! 

لكن الأمر الذي لا يُصدق، أن الشرطة الإسرائيلية قررت إغلاق القضية لعدم كفاية الأدلة، مع أن الشرطة أمسكت بالرجل في موقع الحدث بوجود العديد من شهود العيان بما فيهم أفراد من الشرطة نفسها والجنود الإسرائيليين.

 لقد قامت كل من أنجيلا زيتلر والمجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان بالاتصال بالقنصلية البريطانية في القدس، حيث علمنا أنها قد اتصلت بوزارة الخارجية الإسرائيلية حول الأمر، ونتيجة لذلك قالت الشرطة الإسرائيلية أنها تنظر في القضية، لكنها لم توضح فيما إذا كانت سوف تستأنف التحقيق في القضية أم لا.

 - الشرطة الإسرائيلية لا ترد على استفسارات المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان

 حتى اليوم، قامت الشرطة الإسرائيلية بالرد على رسالتين من مجموع 33 رسالة تتعلق باعتداءات المستوطنين بعثت بها المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان. ولا يبدو –كما هو واضح- أن الشرطة الإسرائيلية قد قامت بأية اجراءات فيما يتعلق بالقضايا التي تم السؤال عنها. إن عدم رد الشرطة على هذه الاستفسارات، وعدم قيامها بالتحقيق اللازم في قضايا عنف المستوطنين، يشير ظاهرة خطيرة ودائمة، وهي عدم وجود ملاذ قانوني يحمي المواطنين الفلسطينيين من جرائم وعنف المستوطنين الإسرائيليين. تعمل المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان في الوقت الحالي على إعداد التماس لتقديمه إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية بهدف حث الشرطة الإسرائيلية على التجاوب مع ما يقدم لها من استفسارات حيال هذه الأمر.

 

هذا المشروع يلقى دعماً مشكوراً من:

المركز الدولي لحقوق الإنسان والتطور الديمقراطي

ممثلية النرويج لدى السلطة الفلسطينية

مؤسسة السلام في الشرق الأوسط

مؤسسة دياكونيا

 

 

 تعريف المجموعة  -  بيانات صحفية - الرقــيب -  مصادر و مراجع -  روابط ذات صلة