حقوق
الانسان بين
عباس وحماس
المحتويات
1- المقدمة
2- الانتخابات
وتأجيل
الانتخابات
3- تدخل
عباس
4- انسحاب
تموز الاسود
5- ما
بعد الانسحاب
6- نهاية
السنة
للانتخابات
أ
_ اختطاف
كانون الاول
ب_
عامل حماس
7- حماس
مقابل عباس
8- السلطة
الفلسطينية
والمستقبل
9- المراجع
مقدمة
:
ديموقراطية،
انتخابات
,تعددية
سياسية ,
وانسحاب , كلها
مصطلحات تم
استخدامها لتمييز سنة 2005
بالنسبة
للفلسطينيين.
المصطلح
الملاحظ
غيابه، هو (حقوق
الانسان). منذ
بداية
الانتفاضة
الثانية ,
انتقدت
منظمات حقوق
الانسان
الاسرائيلية
والفلسطينية
كلا الشعبين
لانتهاك حقوق
الانسان. بينما
لم تسكت تلك
الاصوات، فان
احداث عام 2005 بما
يتضمنه
الانسحاب من
غزة
والانتخابات
التشريعية
الفلسطينية
قد جذبت
الكثير من
العيون .
سنة
2005 القت التحديات
على
الفلسطينيين
بعدة جبهات
منها موت
الرئيس
الفلسطيني
ياسر عرفات
الذي قدم
سلسلة من الفرص
للقيادة
السياسية
بالتحول . ترسيخ المناصب
بحكومة
عرفات، بالتزامن
مع العوائق الصارمة
للاحتلال
الاسرائيلي، تقضي على
اية اٌمال
متواضعة من
قبل وسائل
الاعلام العالمية
حتى بتحسينات
اساسية .
الاثنا
عشر شهرا بين
وفاة الرئيس
عرفات في كانون
الاول 2004
والانتخابات
الوطنية في كانون
الثاني 2006 شكلت
اطارا جديدا، ولكن
تحت اساءة
قيادته
بالتساوي ,
عمليا من خلال
الطريقة التي
تم بها عمل
السياسة
الفلسطينية.
سابقا، فترة
اوسلو قادت
التطور
السياسي الفلسطيني من خلال
خطة عمل للامن
لصالح اسرائيل.
اصبحت
المناطق
الفلسطينية
في ظل اوسلو خاضعة
لنظام دولة
بوليس , من
خلال قوى امن
متفجرة وحقوق
مسحوقة
_جميعها
مصنفة
من قبل مطلب
للوحدة
الوطنية.
الاٌن
, شهدت سياسات ما
بعد عرفات تسلقا
مجهودا من
خلال تفريغ
للقوى
المتنافسة
الناتجة
والمزيد من
الصراع
الداخلي. وجزئيا
نتيجة
للانسحاب الأحادي
الجانب من قبل
اسرائيل.
الطبيعة
الداخلية
للعنف
الفلسطيني
الداخلي ترجع
إلى انتهاكات
حقوق الانسان
من قبل
الفلسطينيين ضد
بعضهم , ويعتبر
الفرق
الجوهري بين
فترة اوسلو
وسنة 2005. بينما
بقيت
اسرائيل العائق الاساسي
لحرية الحركة
لدى الفلسطينيين,وتأخر
النمو
الاقتصادي,
والتطور
الاقتصادي ,
السياسات غير
المريحة دفعت
لزيادة
العنف . تلك
الاحصاءات
تمثل قصة
للرواية.
بشكل
عام, في سنة 2005 ,
ان عدد القتلى
الفلسطينيين الذين
قتلوا بايد
فلسطينية
تضاعف عن
العام السابق.
في قطاع غزة
,لاول مرة ,
يكون اكثر من
نصف عدد
الضحايا
الفلسطينيين
الذين قتلوا
بعيارات
نارية فد قضوا
بنيران فلسطينية.
إن نسبة
51%, يشكل قفزة صاعقة قياسا بالعام
الماضي الذي
سجل فقط 5% .
منذ
بداية
الانتفاضة
الثانية , فان
الاعيرة النارية
اصبحت مشكلة
اساسية في
المناطق الفلسطينية.
نسبة
الفلسطينيين
الذين قتلوا
على أيد
فلسطينية من 28
ايلول 2000
ولغاية 31
كانون الاول
2005، سجلت النسب
التالية:
طعن:
11%
ضرب:1%
اعيرة
نارية:88%
على
حسب
الاحصاءات
التي تم جمعها
من قبل المجموعة
الفلسطينية
لمراقبة حقوق
الانسان , ان عدد
القتلى
الفلسطينيين
الذين قتلوا
من قبل
فلسطينيين
كان 37 قتيلا في
سنة2002 . وفي سنة 2003
قتل 24 شخصاٌ , وبسنة
2004 قتل 44 قتيلا,
وفي سنة 2005 99 شخصا .
وحتى الان وصل
العدد الى 139 قتيلا
في 2006 . مما جعل
هذه السنة
اكثر السنوات
دموية .
في
عقدين من
الزمن، وفي
خلال مفاوضات،
وانتفاضة ،قدم
الفلسطينيون
مناقشات
مبررة ضد
الانتهاكات
الاسرائيلية
لحقوق
الانسان.إن
ظروف
الاحتلال لم
تتغير:وعلى
العكس، فان
الضرائب
الداخلية اخذت
بالتزايد
بصورة واضحة، والعنف
الداخلي الذي
حدث سنة 2005 عكس
الصراع السياسي
الداخلي. هذه
الصراعات من
اجل مناصب حكومية
,سلطة على
الحسابات , او
صراعات محلية
بين العائلات
التي لا تحقق
اي مجال في حل
الصراع.إن سنة
2005 , قد وصفت
باكثر المصطلحات
غير المتفائلة
التي تم ذكرها
اعلاه,انها وصفت
بثقافة العنف.
الرئيس
الفلسطيني
محمود عباس
اعترف بطريقة غير
مباشرة بثقافة
العنف في أايار
2005.وذلك
في حوار جرى معه على
شبكة
التلفزيون
الامريكية ايه
بي سي ,اعلن
عباس ,"لقد
بدأنا
بالتعامل مع
ثقافة العنف .
لقد اوقفنا
ثقافة العنف و
لقد بدأ
الشعب
الفلسطيني
بالنظر اليه
على انه امر
يجب نبذه
وايقافه."
اذا
ما كان عباس
قد وضع غطاء او كان لبس
نظارات ملونة
,فان تقديراته
كانت بعيدة عن
الحقيقة. واكثر
من ذلك, فان
ملاحظاته
كانت موجهة
لصياغة خطاب
العنف
الاسرائيلي –الفلسطيني
وترجمته تحديدا
بالعمليات
الانتحارية.
ثقافة العنف
,تحديدا ,اصبحت
مشكلة بعينها
بين
الفلسطينيون
انفسهم.
بدلا
من التعامل مع
ثقافة العنف,
اظهرت سنة 2005
,على مستويات
جوهرية بحقوق
الانسان وذلك بان
هذه الثقافة
قد
استمرت.وانها
تطوق العلاقات
الاجنماعية
الفلسطينية
بعمق. فحص جدي،
كشفت بان بعض
لحظات العنف
ليست ظاهرة
غير جلية، ولكنها
اداة او طريقة
لكسب السيطرة
وعمل تصريحات.
النصف
الثاني
من سنة 2005 شهد
جولات متعددة
من
الانتخابات
المحلية, في
محاولة جدية
من السلطة
الوطنية في
ملاحقة
الميليشيات ,
تـأجيل الانتخابات
,الانسحاب من
غزة,و الاندماج السياسي
لحماس. مع اخذ
كل هذه الامور
بعين الاعتبار
, قد وضع شيئا
بجانب الأحداث
السياسية مع
احداث العنف
في الشارع
الفلسطيني
انها قيدت التنسيق
استراتيجيا , مما
وظفها في
النهاية لوضع
نهاية سياسية.
الانتخابات
وتأجيل
الانتخابات:
إن عدم
التأكد هو ما
وصف الاسابيع
الاخيرة قبل 9 كانون
الثاني 2005
لانتخاب
الرئيس الفلسطيني
محمود عباس. كما تم
التساؤل عن
وعود ارئيل
شارون بالانسحاب
من غزة ,
حيث إلتقى ذلك
مع النزعة
الطبيعة
الفلسطينية
بالتمكن من
الحكم بعد
الانسحاب.
عباس نفسه
ابدى تشكيكا
في فرض
السيطرة على
غزة بعد
الانسحاب من
المستوطنات.
في
خلال حملته
الانتخابية
,وعد عباس
بحماية الميليشيات
وفي نفس الوقت
رأى التقدم في
عملية السلام.
حتى قبل
انتخابه,فان
من الواضح كما
أشار بأن
رئاسته لن
تكون سهلة.
قبل
الانتخابات
,قام احد قادة
شهداء الاقصى
يسمي نفسه
القافظي بوصف
مصطلح الرئيس
عباس تماما
كالاتي: "ما هو
مهم فقط هو
ما سيقوم به
بعد ان يصبح
رئيسا."
"سوف
نعطيه
فرصة _ سنة
ستكون امتحانا
له ".
هذه
لم تكن بداية
مبشرة
بالنجاح حيث تمنى
عباس ان يبدأ
بها. فان
علاقته بالميليشيات
ستكون على نفس
القدر من
الاهمية بعلاقته
مع الغرب. في
الواقع
,العلاقتان
اصبحتا معتمدتين
تماما.
عندما
تسلم عباس
الرئاسة
بحوالي 66% من
اصوات الفلسطينيين,
كان
للميليشيات
والغرب قائمة
بالطلبات.
بالنسبة
لامريكا
واوروبا, فان
مهمة الرئيس كانت
داخلية.الحفاظ
على قوى
الامن, تجريد
الميليشيات
من السلاح,
تمهيد ظروف
تسمح للعودة
الى تطبيق
خارطة الطريق.
في عيون الميليشيات
,اهم تحديات
الرئيس بقيت
باستمرار الاحتلال
,تحرير
الاسرى,ومستقبل
الدولة الفلسطينية.
"سنصوت له, ولكنا
سنبقي البندقية
الى جانبنا
بنفس الوقت" قال
احد
العسكريين ذلك
في حديث
لنيويورك
تايمز.
بعد
يومين من
الانتخابات,
طالبت
ميليشيات في
جامعة بيرزيت
بحشد القوى لتجديد
الهجمات ضد
اسرائيل. وكذلك
فان الخطة
عكست اهتمام الجماعة
العسكرية
وعدم ثقتها
بالرئيس
الجديد
بالرغم من عدم
صلة ذلك
بالانتخابات
مباشرة.
في
موضوع تسليم
الاسلحة, قال
محمود الزهار
,مسئول حماس
في غزة :
"الجواب سهل ,
سنسأل (عباس)
من سيقوم بحماية
الفلسطينيين
من اسرائيل.؟
اذا كان لديه
جواب ,سننضم
اليه في كل ما
يفعله ." مع مرور
الانتخابات
واقتراب
الربيع, مررت
حماس
المسئولية
وكذلك
ملاحقة
استحقاقية
اللوم للرئيس
عباس والسلطة
الفلسطينية.
في 8
شباط ,سافر
الرئيس
الفلسطيني
محمود عباس
الى شرم الشيخ
في مصر . والتقى
برئيس
الوزراء
الاسرائيلي
ارئيل شارون
بضيافة
الرئيس
المصري حسني
مبارك ووزيرة
الخارجية
الامريكية
كوندليزا رايس.
عرض
عباس فترة
هدوء وابتعد
عن المصطلح "وقف
اطلاق النار" .
لم يشأ اي من
الطرفين الفلسطيني
او الاسرائيلي
اعطاء وعود لن
يستطيعوا
الايفاء بها .
في الوطن,
ذكرت
الجماعات
المسلحة
العالم سريعا
بأن عباس لا
يتكلم باسمهم
.
الصحافة
الدولية
اعلنت بان قمة
شرم الشيخ كانت
ناجحة, ولكن
التحول من
السياسة الى التطبيق
السياسي كان
غير فوري
ابدا.
اليوم
الذي تلى
الاتفاقية ,
اطلقت
اسرائيل
الرصاص وقتلت
فلسطينيا
بجانب حاجز
بالضفة
الغربية. ردت
حماس باطلاق
حوالي 50 صاروخ
باتجاه
المستوطنات في
غزة.
الرئيس
الفلسطيني
الموجود تحت
ضغط محلي ودولي
كان عليه ان
يتصرف.
لكي
يثبت عباس
مصداقيته ,
اقال عباس
ثلاثة مسئولي
امن في غزة بعد
اطلاق
الصواريخ.
وعليه ارسل بصائب
عريقات , رئيس
المفاوضين
الفلسطينيين
للقاء قادة
الميليشيات .
في محاولة لاضفاء
شكل ديبلوماسية
داخلية , تصرف
عباس بعكس
توصيات بعض مستشاري
الامن
الفلسطينيين. وبدل من
ذلك ,اقترحوا ,
ان القوة فقط
ممكن ان تحقق
النظام والسيطرة
في قطاع غزة. ولكن عباس
تبنى الحوار
على العكس من النصائح
المقترحة
خوفا من
المواجهات
الداخلية متأملا
ان تتعاون
الميليشيات
على وقف اطلاق
النار. القرار
بأخذ هذا الاتجاه
حصل على ما
سماه احد قادة
حماس
حسن يوسف بما
يسمى " تهدئة مؤقتة "
في موضوع
الثأر من اسرائيل.
تدخل
عباس :
من
اجل كسب دعم
الميليشيات,
طالب عباس باطلاق
سراح الاسرى
في مفاوضات
شرم الشيخ،
وقد تم
الاتفاق على
اطلاق سراح 900
اسير ,إذ تم
اطلاق سراح
اول دفعة منهم
في 21 شباط.
اعتبرت
الميليشيات
هذا الامر
نجاحا , الا ان
عباس كان له
الفضل بذلك.
فقط من خلال
عباس تستطيع
جماعات مثل
حماس والجهاد
الاسلامي
التعامل مع
اسرائيل.
وعليه, بالرغم
من كونهم
العامل
الاساسي
للمقاومة ضد
اسرائيل, فلم
يتم ادخالهم
في القمة التي
عقدت في مصر.
بالرغم
من غيابهم عن
الطاولة , الا
ان الميليشيات
وفي خلال
العام 2005 , كانوا
تتمتع بالكرت
الرابح في اي
مفاوضات بين
عباس واسرائيل
, او عباس
والغرب.
كان
أنصار
الميليشيات
على علم بان
قوتهم تأتي عن
طريق المقاومة
ضد اسرائيل .
الجهاد
الاسلامي
تحديدا, حاولت
تكرارا لعب
دور المقاوم .
فقط بعد ايام
قليلة من
اطلاق الاسرى
,اعلن الجهاد
الاسلامي
مسؤوليته عن
تفجير حدث في
تل ابيب . هذا
الهجوم لم يتم
تنفيذه
وتخطيطه في
خلال يومين
فقط . ولكنه
اكد وجودهم
واعاد تثبيت
قوة الميليشيات
في تشويه سمعة
عباس.
في
ردة فعل مثيرة
لهذه العملية
الانتحارية اتهمت
اسرائيل
قيادة الجهاد
الاسلامي
المتمركزة
بسوريا
تحديدا
للتخطيط
للهجوم . اذا
ما كانت هذه
المعلومات
تعتمد على اسس
استخباربة او
لا , فان
الادعاءات
حرفت
مسئولية
وسمحت لعباس بتحويل
اللوم بعيدا
عن جبهة البيت
الفلسطيني. في
خلال فترة
عرفات , هذا لم
يكن ليحدث
ابدا. كان
عرفات ,
متمثلا برأس
العداوة
لاسرائيل هو
من كان يتلقى
الاتهام
دائما، لذلك
في سنة 2005 ,
اعترفت
اسرائيل
باهمية عباس ,
وذلك فقط لخوف
اسرائيل من
صعود حماس.
في
عيون الميليشيات,
ان "تضحيتهم
بوقف اطلاق
النار" خول فتح
وعباس جني
الدعم في
الساحة
الدولية. اصبح
المتحدث باسم
الميليشيات
مسموع اكثر ,
منكرين
للاحتلال
ومتحديين
للسلطة الفلسطينية
في تحقيق
اكثر. هكذا
اصبح اكثر
حقيقة بعد التقاء
مسئولي
السلطة
الفلسطينية
في 1 اذار مع المبعوثين
الدوليين
لمناقشة حملة
المساعدات ,
الفساد ,
والاصلاحات.
في المؤتمر ,
تم الكشف عن
خطة اعادة
بناء قوى
الامن , في
فروعها
الثمانية او التسعة
فروع
المختلفة
الأخرى التي
كانت تدار في
السابق من قبل
عرفات _ عبر
ثلاث اجهزة
واضحة. هذا
الانجاز كان
مرضيا لاحد
مطالب اللجنة
الرباعية
الاساسية و
دعم الزعامة
السياسية في
فتح
وكذلك عباس. قوبلت
هذه الخطوة
كنجاح كبير في
عملية الاصلاح.
الميليشيات
في المقابل
كانت تحظى
بنفوذ سياسي.
اتجهت
الميليشيات
الى الاتجاه
الاكثر تشددا
,موقنين بانهم
يمتلكون
السيطرة
الكاملة على
بقاء الاسلحة.
بعد المؤتمر
شرعت كل من حركتي
الجهاد
الاسلامي
وحماس بعدم
الموافقة على
اي وقف لاطلاق
النار بدون
الانسحاب
الكامل
لاسرائيل
واطلاق سراح
المزيد من
الاسرى.
على
الرغم من
التفاؤل الذي
احاط بتطورات
اذار , الا ان
"التسهيلات"
للاجهزة الامنية
كانت ستخدم
فقط المزيد من
التعقيدات
بين البوليس
والموظفين.
ربيع
2005 ممكن
اعتباره من
اصعب الاوقات
بالنسبة
للفصائل
بالنسبة للحقبة
السياسية
الفلسطينية.
كل مجموعة كانت
تكرس
امكانياتها
من اجل قاعدتها
السياسية
الاقوى,في
محاولة لكسب
المزيد من
التأثير
والمكانة. عندما
نقلت صحيفة
الجروسليم
بوست عن احد
المسئولين
الفلسطينيين
بأن حماس على
استعداد ان تنضم
لمنظمة
التحرير
,انتقدته حماس
للتكلم بما يتعلق
بامور ليست
تحت سيطرته.
في الخفاء,
كانت حماس
تتطلع
للانسحاب
الاسرائيلي
من غزة,
وتتطلع السلطة
الفلسطينية
والانتخابات
الوطنية.
بينما
حافظت حماس
على خطة عمل
متوازنة مع
اماكن رسمية ,
حاولت فتح
ترتيب علاقات
مع اسرائيل
والميليشيات
تحت مجهر
الغرب.رأى
المحللون في
حينه ان هذه
العلاقات
المعقدة كدليل
على عدم الاتصال
بين الجماعات
الفلسطينية.
في المقابل, كان
هناك تصريحات
معلنة متحدية
تتطلب ان ترى
من خلال عدسة
العلاقات
العامة.من وراء
الابواب
المغلقة
وبعيد عن عيون
العامة ابدت
حماس اكثر
مصالحة مع
السلطة
الفلسطينية.فقط
التعاون
الرسمي كان من
الممكن ان
يزودهم منتدى
حقيقيا
لتحقيق
مكاسب.من اجل
الوصول الى
هناك,اصبح من
الضروري ان
يكون هناك
علاقة عمل مع
السلطة
الفلسطينية.في
النصف الثاني
من اذار , قامت
حماس,الجهاد
الاسلامي وعشر
فصائل اخرى
بتمديد اتفاق
مع عباس من
اجل اطالة
"الهدوء حتى
نهاية السنة
الحالية (2005) كحد
اقصى.."
جماعات
فردية
كالجهاد
الاسلامي
احتفظت بحقها
بالرد عند
استهداف
حركتها شخصيا
من قبل اسرائيل.وهكذا
حاولت كل
جماعة موازنة
سياساتها عن طريق
السمعة.
مفاوضات
ابقاء
الاسلحة مع
العسكريين
كان ريشة كبيرة
في قبعة عباس.
التقدم اعطى
لعباس ثناء من
الجنرال
الامريكي
ويليام وارد
المعين
للاستشارة مع
الفلسطينيين
عن الامور
الامنية. كثف
الجنرال وارد
جهوده من اجل
الملاءمة بين
خدمات الامن
ومسئولياته .
هذا
الموضوع
المفصلي ,
يعتبر النقطة
التي وصل بها
عباس الى قمته
السياسية في
سنة 2005 بعد
مفاوضات وقف
اطلاق النار
,حيث اخذت
الولايات
المتحدة ما
تريده من عباس
ولكن مع عدم
رضا
العسكريين
الذي قلل من
وضعيته عندهم.
علاقات
السلطة بين
عباس
والعسكريين
عكس حقبقتين
عمليتين
مختلفتين:
اولئك
الموجودون في
الحلبة
السياسية
الرسمية ,
واولئك
الفاعلون في
الشارع
الفلسطيني. الميليشيات
لم تستطع ان
ترشح السلطة
الفلسطينية
بصورة مباشرة
, وابقت
الرئيس
مشغولا
بالدائرة
السياسية
والمسرح
الدولي. من
جهتهم, فقد
حافظوا على
المشاعر
الشعبية في
الشارع , والاهم
ضبط العنف.هذه
بقيت الانجاز
السياسي
الوحيد ذي
القيمة. مع
العنف، جاء
الاعلام
الدولي , مع كل
موجة عنف تجلب
معها انتقاداٌ
شديداٌ لعباس.
في
الرابع من
حزيران
2005 اجل عباس "من
المرجح لعدة
اشهر" الانتخابات
التشريعية
الوطنية. اخبر
عباس محطات
التلفزة بان
التاجيل كان
"ضروريا لنتمكن
من وضع الصيغة
النهائية
للامور القانونية
و(ايقاف)
الانتشارات
بين
الفصائل.بالرغم
من تفسيره
,فان القرار
بالتأجيل فسر
على انه تكتيك
حزبي . في
منتصف السنة
,عانت فتح من
سمعة مشوهة
وخشيت من
نتيجة
انتخابات ستضم
مرشحين من
حماس لاول مرة
. كحزب ,فشلت
فتح في تحقيق
اجماعا حول
مرشحيها –وهي
كانت مشكلة
ستواجههم مرة
اخرى في كانون
الاول من نفس
السنة.
بصورة
عامة,فان قرار
عباس بتأجيل
الانتخابات
عكس اعتقاده
بان فتح ستقدم
ما هو افضل في
تاريخ لاحق.
قرار
عباس في تأجيل
الانتخابات،
اعتبر الانجاز
غير السياسي
لفتح .هذه
النتيجة، كان
من الممكن ان
تكون مختلفة
لو نظمت فتح
شؤونها
بطريقة اخرى.
هذه السنة
برزت أشهر
كلفت الكثير
من
الفلسطينيين
حياتهم . بينما
انتقدت كل من
حماس والجهاد
التأجيل ولم تشر
اي منهما بنقضها
لوقف اطلاق
النار مع
اسرائيل. في
اليوم التالي
,قتل مسلحون
فلسطبنيون
مدير عام
وزارة
الاوقاف
الفلسطينية
مع اخيه،
اعتبر هذا
الحادث كقتل
انتقامي
لجريمة سابقة ليست
لها ابعاد
سياسية او
بسبب تأجيل
الانتخابات.
وعليه
ان مرور عشر
سنوات على
الانتخابات
السابقة , وتأجيل
الحالية بسبب
جسم يتهم
وبشدة
بالفساد , فلقد
ازداد
الاستياء
الشعبي
انتشاراٌ.
بعد
قرار تأجيل الانتخابات
, اصبح من
الممكن وصف
الوضع الفلسطيني
الداخلي على
انه مشبع بالعنف
لا بالخطاب السياسي. ثلثا
الوفيات
الفلسطينية
حدثت بعد قرار
تأجيل
الانتخابات.
بغزة
تحديدا , حيث
حدت
الاغلاقات
الاسرائيلية من
مشاركة القيادة
الفلسطينية
السياسية
الكاملة
,القيادة
التشريعية
والقنوات
الديمقراطية من اجل
مخاطبة
الاستياء
الشعبي كانت
عمليا غير
موجودة. اجواء
مضطربة ,
بطالة عالية ,
مستقبل سياسي
غير مؤكد ,
وانتشار واسع
للاسلحة، وفر
اطاراٌ
للامور
المبدئية
لسيادة العنف.
اليوم الذي
تلى تأجيل
الانتخابات ,
اغلق 35 مسلح
معبر رفح في
غزة مانعين
احد دبلوماسيي
السلطة
الفلسطينية
من العبور الى
مصر. ابدو
انزعاجا لعدم
منحهم مناصب
في قوى الامن ,
وهي كانت احد
الوسائل
الصغيرة التي
استعملها عباس
خلال
المفاوضات.
بعد
اسبوعين, وقع
اطلاق نار بين
مسلحين من فتح
حول امور
مادية , بينما
هوجمت وزارة
الاشغال العامة
في غزة من قبل
مسلحين , مرة
اخرى شكى
هؤلاء عدم ايصال
الوظائف لهم
من قبل السلطة
الفلسطينية .
شهر
حزيران احضر
معه
عودة للهجمات
من قبل اسرائيل
ضد المسلحين.
نفلا عن مصادر
في الجيش الاسرائيلي،
فان الجهاد
الاسلامي
"سحبتهم
تماما من الاتفاقية"
بعد اطلاق
سلسلة من الهجمات
بالصواريخ.
واضاف ," كل من
نعلم بان له
علاقة بهذه
الجماعة
يعتبر هدف
مشروع."
وهذا
يعني بالطبع
,هدفاٌ
للاغتيال.
في سنة
2002 ،اغتالت
اسرائيل 76
فلسطينيا. وفي سنة
2003 إغتالت 37 شخصاٌ،
وتصاعدت
الارقام مرة
اخرى سنة 2004 لتصل
إلى 56 شخصاٌ,
وفي سنة 2005 , كان
العدد الاقل
بالنسبة
للسنوات
السابقة.
هذه
الارقام
مخادعة ، إذ بخلال
استهداف اغتيالات
معينة ,فان العديد
من الضحايا كانت
من المارة.بالحقيقة
انه من حزبران
ولغاية كانون
الاول تم قتل 45
فلسطينياٌ
خلال هجوم
اغتيالات من
قبل اسرائيل، بينما
الرقم الرسمي
لكل السنة هو
اقل من هذا .
بالرغم
من توجيه
هجمات الجهاد
الاسلامي باتجاه
اسرائيل ,يمكن
اعتبارها
جزءا من
مكونات
السياسة
الفلسطينية
الداخلية. بصورة
كبيرة , لم يتم
منح عسكريي
الحركة
وظائف في
القوى الامنية
: وابقوا على
مستقبل محدود
لهم بداخل
السلطة
الفلسطينية.
بالرغم من شجبهم
لتأجيل
الانتخابات.
فان الفصائل
العسكرية
كانت تعتزم
مقاطعة
الانتخابات
مرة اخرى.
وعليه
, فانه
بابتعاد حماس
عن العنف
واستكمال فتح
بالتعامل مع
الغرب , فان
الجهاد
الاسلامي استمرت
بشن هجماتها
على اسرائيل
لتحفظ لنفسها
على بعض
التأثير.
على
عكس الجهاد
الاسلامي, فان
كتائب شهداء
الاقصى وجهت
اسلحتها باتجاه
السلطة
الفلسطينية.
وهنا
استطاع احمد
قريع الهرب
مرتين خلال
اسبوعين من
نيران
ميليشيا حزبه.
اطلق
المسلحون
النار باتجاه
بيته الشتوي
في اريحا,
ولاحقا قام
مسلحون في
مخيم بلاطة بمقاطعة
محادثات كانت
تجري بين رئيس
الوزراء
والقادة
المحليين .
عشرة مسلحين
من فتح قاموا
كذلك بالهجوم
على مركز
الشرطة في
جنين، وقتلوا
رجلا
واحداوتبادلوا
اطلاق النار
مع رجال
الشرطة، مما
ادى الى
اعتقال
العشرات .
اشار الرئيس
عباس الى هذه
الاعتفالات
على انها
ملاحقة للخارجين
عن القانون
وأنها تنفيذ
للسياسة التي
وعد بان
يتابعها
بحكمة وصرامة.
ولكن،
الاعتقالات غير
الثابتة
والتي لا تتبع
نظاما معينا،
لا تعتبر
ملاحقة
للخارجين عن
القانون.
وكذلك اعطاء
وظائف امنية
لاكثر من 700
عسكري من
كتائب شهداء
الاقصى لا
يعتبر اصلاحا
ديموقراطيا.
نقلت صحيفة
نيو يورك تايمز
عن عباس قوله:
"الان بما
اننا طبقنا
الديمقراطية،
فعلينا ان
نؤكد الحرية
والعيش
الكريم لابناء
شعبنا.
هذه
البيانات
البلاغية انتشرت
حول وسائل
الاعلام
,سانحة الفرصة
للقيادة بان تغطي
الموضوع
الاساسي
لفوضى
السياسة
الداخلية. في
وقت تركز
اهتمام الجميع
على
الانتخابات
وأمن اسرائيل.
لم يسأل احد
على سبيل
المثال لماذا
كان الحزب
الحاكم تحت
نيران ميليشيات
حزبه بصورة
دائمة ,او لماذا
كانت اسرائيل
تنفذ عمليات
اغتيال
لاعضاء
بجماعات لم
يقوموا بقتل اسرائيليين.