حقوق
الانسان بين
عباس وحماس
المحتويات
1- المقدمة
2- الانتخابات
وتأجيل
الانتخابات
3- تدخل
عباس
4- انسحاب
تموز الاسود
5- ما
بعد الانسحاب
6- نهاية
السنة
للانتخابات
أ
_ اختطاف
كانون الاول
ب_
عامل حماس
7- حماس
مقابل عباس
8- السلطة
الفلسطينية
والمستقبل
9- المراجع
مقدمة
:
ديموقراطية،
انتخابات
,تعددية
سياسية ,
وانسحاب , كلها
مصطلحات تم
استخدامها لتمييز سنة 2005
بالنسبة
للفلسطينيين.
المصطلح
الملاحظ
غيابه، هو (حقوق
الانسان). منذ
بداية
الانتفاضة
الثانية ,
انتقدت
منظمات حقوق
الانسان
الاسرائيلية
والفلسطينية
كلا الشعبين
لانتهاك حقوق
الانسان. بينما
لم تسكت تلك
الاصوات، فان
احداث عام 2005 بما
يتضمنه
الانسحاب من
غزة
والانتخابات
التشريعية
الفلسطينية
قد جذبت
الكثير من
العيون .
سنة
2005 القت التحديات
على
الفلسطينيين
بعدة جبهات
منها موت
الرئيس
الفلسطيني
ياسر عرفات
الذي قدم
سلسلة من الفرص
للقيادة
السياسية
بالتحول . ترسيخ المناصب
بحكومة
عرفات، بالتزامن
مع العوائق الصارمة
للاحتلال
الاسرائيلي، تقضي على
اية اٌمال
متواضعة من
قبل وسائل
الاعلام العالمية
حتى بتحسينات
اساسية .
الاثنا
عشر شهرا بين
وفاة الرئيس
عرفات في كانون
الاول 2004
والانتخابات
الوطنية في كانون
الثاني 2006 شكلت
اطارا جديدا، ولكن
تحت اساءة
قيادته
بالتساوي ,
عمليا من خلال
الطريقة التي
تم بها عمل
السياسة
الفلسطينية.
سابقا، فترة
اوسلو قادت
التطور
السياسي الفلسطيني من خلال
خطة عمل للامن
لصالح اسرائيل.
اصبحت
المناطق
الفلسطينية
في ظل اوسلو خاضعة
لنظام دولة
بوليس , من
خلال قوى امن
متفجرة وحقوق
مسحوقة
_جميعها
مصنفة
من قبل مطلب
للوحدة
الوطنية.
الاٌن
, شهدت سياسات ما
بعد عرفات تسلقا
مجهودا من
خلال تفريغ
للقوى
المتنافسة
الناتجة
والمزيد من
الصراع
الداخلي. وجزئيا
نتيجة
للانسحاب الأحادي
الجانب من قبل
اسرائيل.
الطبيعة
الداخلية
للعنف
الفلسطيني
الداخلي ترجع
إلى انتهاكات
حقوق الانسان
من قبل
الفلسطينيين ضد
بعضهم , ويعتبر
الفرق
الجوهري بين
فترة اوسلو
وسنة 2005. بينما
بقيت
اسرائيل العائق الاساسي
لحرية الحركة
لدى الفلسطينيين,وتأخر
النمو
الاقتصادي,
والتطور
الاقتصادي ,
السياسات غير
المريحة دفعت
لزيادة
العنف . تلك
الاحصاءات
تمثل قصة
للرواية.
بشكل
عام, في سنة 2005 ,
ان عدد القتلى
الفلسطينيين الذين
قتلوا بايد
فلسطينية
تضاعف عن
العام السابق.
في قطاع غزة
,لاول مرة ,
يكون اكثر من
نصف عدد
الضحايا
الفلسطينيين
الذين قتلوا
بعيارات
نارية فد قضوا
بنيران فلسطينية.
إن نسبة
51%, يشكل قفزة صاعقة قياسا بالعام
الماضي الذي
سجل فقط 5% .
منذ
بداية
الانتفاضة
الثانية , فان
الاعيرة النارية
اصبحت مشكلة
اساسية في
المناطق الفلسطينية.
نسبة
الفلسطينيين
الذين قتلوا
على أيد
فلسطينية من 28
ايلول 2000
ولغاية 31
كانون الاول
2005، سجلت النسب
التالية:
طعن:
11%
ضرب:1%
اعيرة
نارية:88%
على
حسب
الاحصاءات
التي تم جمعها
من قبل المجموعة
الفلسطينية
لمراقبة حقوق
الانسان , ان عدد
القتلى
الفلسطينيين
الذين قتلوا
من قبل
فلسطينيين
كان 37 قتيلا في
سنة2002 . وفي سنة 2003
قتل 24 شخصاٌ , وبسنة
2004 قتل 44 قتيلا,
وفي سنة 2005 99 شخصا .
وحتى الان وصل
العدد الى 139 قتيلا
في 2006 . مما جعل
هذه السنة
اكثر السنوات
دموية .
في
عقدين من
الزمن، وفي
خلال مفاوضات،
وانتفاضة ،قدم
الفلسطينيون
مناقشات
مبررة ضد
الانتهاكات
الاسرائيلية
لحقوق
الانسان.إن
ظروف
الاحتلال لم
تتغير:وعلى
العكس، فان
الضرائب
الداخلية اخذت
بالتزايد
بصورة واضحة، والعنف
الداخلي الذي
حدث سنة 2005 عكس
الصراع السياسي
الداخلي. هذه
الصراعات من
اجل مناصب حكومية
,سلطة على
الحسابات , او
صراعات محلية
بين العائلات
التي لا تحقق
اي مجال في حل
الصراع.إن سنة
2005 , قد وصفت
باكثر المصطلحات
غير المتفائلة
التي تم ذكرها
اعلاه,انها وصفت
بثقافة العنف.
الرئيس
الفلسطيني
محمود عباس
اعترف بطريقة غير
مباشرة بثقافة
العنف في أايار
2005.وذلك
في حوار جرى معه على
شبكة
التلفزيون
الامريكية ايه
بي سي ,اعلن
عباس ,"لقد
بدأنا
بالتعامل مع
ثقافة العنف .
لقد اوقفنا
ثقافة العنف و
لقد بدأ
الشعب
الفلسطيني
بالنظر اليه
على انه امر
يجب نبذه
وايقافه."
اذا
ما كان عباس
قد وضع غطاء او كان لبس
نظارات ملونة
,فان تقديراته
كانت بعيدة عن
الحقيقة. واكثر
من ذلك, فان
ملاحظاته
كانت موجهة
لصياغة خطاب
العنف
الاسرائيلي –الفلسطيني
وترجمته تحديدا
بالعمليات
الانتحارية.
ثقافة العنف
,تحديدا ,اصبحت
مشكلة بعينها
بين
الفلسطينيون
انفسهم.
بدلا
من التعامل مع
ثقافة العنف,
اظهرت سنة 2005
,على مستويات
جوهرية بحقوق
الانسان وذلك بان
هذه الثقافة
قد
استمرت.وانها
تطوق العلاقات
الاجنماعية
الفلسطينية
بعمق. فحص جدي،
كشفت بان بعض
لحظات العنف
ليست ظاهرة
غير جلية، ولكنها
اداة او طريقة
لكسب السيطرة
وعمل تصريحات.
النصف
الثاني
من سنة 2005 شهد
جولات متعددة
من
الانتخابات
المحلية, في
محاولة جدية
من السلطة
الوطنية في
ملاحقة
الميليشيات ,
تـأجيل الانتخابات
,الانسحاب من
غزة,و الاندماج السياسي
لحماس. مع اخذ
كل هذه الامور
بعين الاعتبار
, قد وضع شيئا
بجانب الأحداث
السياسية مع
احداث العنف
في الشارع
الفلسطيني
انها قيدت التنسيق
استراتيجيا , مما
وظفها في
النهاية لوضع
نهاية سياسية.
الانتخابات
وتأجيل
الانتخابات:
إن عدم
التأكد هو ما
وصف الاسابيع
الاخيرة قبل 9 كانون
الثاني 2005
لانتخاب
الرئيس الفلسطيني
محمود عباس. كما تم
التساؤل عن
وعود ارئيل
شارون بالانسحاب
من غزة ,
حيث إلتقى ذلك
مع النزعة
الطبيعة
الفلسطينية
بالتمكن من
الحكم بعد
الانسحاب.
عباس نفسه
ابدى تشكيكا
في فرض
السيطرة على
غزة بعد
الانسحاب من
المستوطنات.
في
خلال حملته
الانتخابية
,وعد عباس
بحماية الميليشيات
وفي نفس الوقت
رأى التقدم في
عملية السلام.
حتى قبل
انتخابه,فان
من الواضح كما
أشار بأن
رئاسته لن
تكون سهلة.
قبل
الانتخابات
,قام احد قادة
شهداء الاقصى
يسمي نفسه
القافظي بوصف
مصطلح الرئيس
عباس تماما
كالاتي: "ما هو
مهم فقط هو
ما سيقوم به
بعد ان يصبح
رئيسا."
"سوف
نعطيه
فرصة _ سنة
ستكون امتحانا
له ".
هذه
لم تكن بداية
مبشرة
بالنجاح حيث تمنى
عباس ان يبدأ
بها. فان
علاقته بالميليشيات
ستكون على نفس
القدر من
الاهمية بعلاقته
مع الغرب. في
الواقع
,العلاقتان
اصبحتا معتمدتين
تماما.
عندما
تسلم عباس
الرئاسة
بحوالي 66% من
اصوات الفلسطينيين,
كان
للميليشيات
والغرب قائمة
بالطلبات.
بالنسبة
لامريكا
واوروبا, فان
مهمة الرئيس كانت
داخلية.الحفاظ
على قوى
الامن, تجريد
الميليشيات
من السلاح,
تمهيد ظروف
تسمح للعودة
الى تطبيق
خارطة الطريق.
في عيون الميليشيات
,اهم تحديات
الرئيس بقيت
باستمرار الاحتلال
,تحرير
الاسرى,ومستقبل
الدولة الفلسطينية.
"سنصوت له, ولكنا
سنبقي البندقية
الى جانبنا
بنفس الوقت" قال
احد
العسكريين ذلك
في حديث
لنيويورك
تايمز.
بعد
يومين من
الانتخابات,
طالبت
ميليشيات في
جامعة بيرزيت
بحشد القوى لتجديد
الهجمات ضد
اسرائيل. وكذلك
فان الخطة
عكست اهتمام الجماعة
العسكرية
وعدم ثقتها
بالرئيس
الجديد
بالرغم من عدم
صلة ذلك
بالانتخابات
مباشرة.
في
موضوع تسليم
الاسلحة, قال
محمود الزهار
,مسئول حماس
في غزة :
"الجواب سهل ,
سنسأل (عباس)
من سيقوم بحماية
الفلسطينيين
من اسرائيل.؟
اذا كان لديه
جواب ,سننضم
اليه في كل ما
يفعله ." مع مرور
الانتخابات
واقتراب
الربيع, مررت
حماس
المسئولية
وكذلك
ملاحقة
استحقاقية
اللوم للرئيس
عباس والسلطة
الفلسطينية.
في 8
شباط ,سافر
الرئيس
الفلسطيني
محمود عباس
الى شرم الشيخ
في مصر . والتقى
برئيس
الوزراء
الاسرائيلي
ارئيل شارون
بضيافة
الرئيس
المصري حسني
مبارك ووزيرة
الخارجية
الامريكية
كوندليزا رايس.
عرض
عباس فترة
هدوء وابتعد
عن المصطلح "وقف
اطلاق النار" .
لم يشأ اي من
الطرفين الفلسطيني
او الاسرائيلي
اعطاء وعود لن
يستطيعوا
الايفاء بها .
في الوطن,
ذكرت
الجماعات
المسلحة
العالم سريعا
بأن عباس لا
يتكلم باسمهم
.
الصحافة
الدولية
اعلنت بان قمة
شرم الشيخ كانت
ناجحة, ولكن
التحول من
السياسة الى التطبيق
السياسي كان
غير فوري
ابدا.
اليوم
الذي تلى
الاتفاقية ,
اطلقت
اسرائيل
الرصاص وقتلت
فلسطينيا
بجانب حاجز
بالضفة
الغربية. ردت
حماس باطلاق
حوالي 50 صاروخ
باتجاه
المستوطنات في
غزة.
الرئيس
الفلسطيني
الموجود تحت
ضغط محلي ودولي
كان عليه ان
يتصرف.
لكي
يثبت عباس
مصداقيته ,
اقال عباس
ثلاثة مسئولي
امن في غزة بعد
اطلاق
الصواريخ.
وعليه ارسل بصائب
عريقات , رئيس
المفاوضين
الفلسطينيين
للقاء قادة
الميليشيات .
في محاولة لاضفاء
شكل ديبلوماسية
داخلية , تصرف
عباس بعكس
توصيات بعض مستشاري
الامن
الفلسطينيين. وبدل من
ذلك ,اقترحوا ,
ان القوة فقط
ممكن ان تحقق
النظام والسيطرة
في قطاع غزة. ولكن عباس
تبنى الحوار
على العكس من النصائح
المقترحة
خوفا من
المواجهات
الداخلية متأملا
ان تتعاون
الميليشيات
على وقف اطلاق
النار. القرار
بأخذ هذا الاتجاه
حصل على ما
سماه احد قادة
حماس
حسن يوسف بما
يسمى " تهدئة مؤقتة "
في موضوع
الثأر من اسرائيل.
تدخل
عباس :
من
اجل كسب دعم
الميليشيات,
طالب عباس باطلاق
سراح الاسرى
في مفاوضات
شرم الشيخ،
وقد تم
الاتفاق على
اطلاق سراح 900
اسير ,إذ تم
اطلاق سراح
اول دفعة منهم
في 21 شباط.
اعتبرت
الميليشيات
هذا الامر
نجاحا , الا ان
عباس كان له
الفضل بذلك.
فقط من خلال
عباس تستطيع
جماعات مثل
حماس والجهاد
الاسلامي
التعامل مع
اسرائيل.
وعليه, بالرغم
من كونهم
العامل
الاساسي
للمقاومة ضد
اسرائيل, فلم
يتم ادخالهم
في القمة التي
عقدت في مصر.
بالرغم
من غيابهم عن
الطاولة , الا
ان الميليشيات
وفي خلال
العام 2005 , كانوا
تتمتع بالكرت
الرابح في اي
مفاوضات بين
عباس واسرائيل
, او عباس
والغرب.
كان
أنصار
الميليشيات
على علم بان
قوتهم تأتي عن
طريق المقاومة
ضد اسرائيل .
الجهاد
الاسلامي
تحديدا, حاولت
تكرارا لعب
دور المقاوم .
فقط بعد ايام
قليلة من
اطلاق الاسرى
,اعلن الجهاد
الاسلامي
مسؤوليته عن
تفجير حدث في
تل ابيب . هذا
الهجوم لم يتم
تنفيذه
وتخطيطه في
خلال يومين
فقط . ولكنه
اكد وجودهم
واعاد تثبيت
قوة الميليشيات
في تشويه سمعة
عباس.
في
ردة فعل مثيرة
لهذه العملية
الانتحارية اتهمت
اسرائيل
قيادة الجهاد
الاسلامي
المتمركزة
بسوريا
تحديدا
للتخطيط
للهجوم . اذا
ما كانت هذه
المعلومات
تعتمد على اسس
استخباربة او
لا , فان
الادعاءات
حرفت
مسئولية
وسمحت لعباس بتحويل
اللوم بعيدا
عن جبهة البيت
الفلسطيني. في
خلال فترة
عرفات , هذا لم
يكن ليحدث
ابدا. كان
عرفات ,
متمثلا برأس
العداوة
لاسرائيل هو
من كان يتلقى
الاتهام
دائما، لذلك
في سنة 2005 ,
اعترفت
اسرائيل
باهمية عباس ,
وذلك فقط لخوف
اسرائيل من
صعود حماس.
في
عيون الميليشيات,
ان "تضحيتهم
بوقف اطلاق
النار" خول فتح
وعباس جني
الدعم في
الساحة
الدولية. اصبح
المتحدث باسم
الميليشيات
مسموع اكثر ,
منكرين
للاحتلال
ومتحديين
للسلطة الفلسطينية
في تحقيق
اكثر. هكذا
اصبح اكثر
حقيقة بعد التقاء
مسئولي
السلطة
الفلسطينية
في 1 اذار مع المبعوثين
الدوليين
لمناقشة حملة
المساعدات ,
الفساد ,
والاصلاحات.
في المؤتمر ,
تم الكشف عن
خطة اعادة
بناء قوى
الامن , في
فروعها
الثمانية او التسعة
فروع
المختلفة
الأخرى التي
كانت تدار في
السابق من قبل
عرفات _ عبر
ثلاث اجهزة
واضحة. هذا
الانجاز كان
مرضيا لاحد
مطالب اللجنة
الرباعية
الاساسية و
دعم الزعامة
السياسية في
فتح
وكذلك عباس. قوبلت
هذه الخطوة
كنجاح كبير في
عملية الاصلاح.
الميليشيات
في المقابل
كانت تحظى
بنفوذ سياسي.
اتجهت
الميليشيات
الى الاتجاه
الاكثر تشددا
,موقنين بانهم
يمتلكون
السيطرة
الكاملة على
بقاء الاسلحة.
بعد المؤتمر
شرعت كل من حركتي
الجهاد
الاسلامي
وحماس بعدم
الموافقة على
اي وقف لاطلاق
النار بدون
الانسحاب
الكامل
لاسرائيل
واطلاق سراح
المزيد من
الاسرى.
على
الرغم من
التفاؤل الذي
احاط بتطورات
اذار , الا ان
"التسهيلات"
للاجهزة الامنية
كانت ستخدم
فقط المزيد من
التعقيدات
بين البوليس
والموظفين.
ربيع
2005 ممكن
اعتباره من
اصعب الاوقات
بالنسبة
للفصائل
بالنسبة للحقبة
السياسية
الفلسطينية.
كل مجموعة كانت
تكرس
امكانياتها
من اجل قاعدتها
السياسية
الاقوى,في
محاولة لكسب
المزيد من
التأثير
والمكانة. عندما
نقلت صحيفة
الجروسليم
بوست عن احد
المسئولين
الفلسطينيين
بأن حماس على
استعداد ان تنضم
لمنظمة
التحرير
,انتقدته حماس
للتكلم بما يتعلق
بامور ليست
تحت سيطرته.
في الخفاء,
كانت حماس
تتطلع
للانسحاب
الاسرائيلي
من غزة,
وتتطلع السلطة
الفلسطينية
والانتخابات
الوطنية.
بينما
حافظت حماس
على خطة عمل
متوازنة مع
اماكن رسمية ,
حاولت فتح
ترتيب علاقات
مع اسرائيل
والميليشيات
تحت مجهر
الغرب.رأى
المحللون في
حينه ان هذه
العلاقات
المعقدة كدليل
على عدم الاتصال
بين الجماعات
الفلسطينية.
في المقابل, كان
هناك تصريحات
معلنة متحدية
تتطلب ان ترى
من خلال عدسة
العلاقات
العامة.من وراء
الابواب
المغلقة
وبعيد عن عيون
العامة ابدت
حماس اكثر
مصالحة مع
السلطة
الفلسطينية.فقط
التعاون
الرسمي كان من
الممكن ان
يزودهم منتدى
حقيقيا
لتحقيق
مكاسب.من اجل
الوصول الى
هناك,اصبح من
الضروري ان
يكون هناك
علاقة عمل مع
السلطة
الفلسطينية.في
النصف الثاني
من اذار , قامت
حماس,الجهاد
الاسلامي وعشر
فصائل اخرى
بتمديد اتفاق
مع عباس من
اجل اطالة
"الهدوء حتى
نهاية السنة
الحالية (2005) كحد
اقصى.."
جماعات
فردية
كالجهاد
الاسلامي
احتفظت بحقها
بالرد عند
استهداف
حركتها شخصيا
من قبل اسرائيل.وهكذا
حاولت كل
جماعة موازنة
سياساتها عن طريق
السمعة.
مفاوضات
ابقاء
الاسلحة مع
العسكريين
كان ريشة كبيرة
في قبعة عباس.
التقدم اعطى
لعباس ثناء من
الجنرال
الامريكي
ويليام وارد
المعين
للاستشارة مع
الفلسطينيين
عن الامور
الامنية. كثف
الجنرال وارد
جهوده من اجل
الملاءمة بين
خدمات الامن
ومسئولياته .
هذا
الموضوع
المفصلي ,
يعتبر النقطة
التي وصل بها
عباس الى قمته
السياسية في
سنة 2005 بعد
مفاوضات وقف
اطلاق النار
,حيث اخذت
الولايات
المتحدة ما
تريده من عباس
ولكن مع عدم
رضا
العسكريين
الذي قلل من
وضعيته عندهم.
علاقات
السلطة بين
عباس
والعسكريين
عكس حقبقتين
عمليتين
مختلفتين:
اولئك
الموجودون في
الحلبة
السياسية
الرسمية ,
واولئك
الفاعلون في
الشارع
الفلسطيني. الميليشيات
لم تستطع ان
ترشح السلطة
الفلسطينية
بصورة مباشرة
, وابقت
الرئيس
مشغولا
بالدائرة
السياسية
والمسرح
الدولي. من
جهتهم, فقد
حافظوا على
المشاعر
الشعبية في
الشارع , والاهم
ضبط العنف.هذه
بقيت الانجاز
السياسي
الوحيد ذي
القيمة. مع
العنف، جاء
الاعلام
الدولي , مع كل
موجة عنف تجلب
معها انتقاداٌ
شديداٌ لعباس.
في
الرابع من
حزيران
2005 اجل عباس "من
المرجح لعدة
اشهر" الانتخابات
التشريعية
الوطنية. اخبر
عباس محطات
التلفزة بان
التاجيل كان
"ضروريا لنتمكن
من وضع الصيغة
النهائية
للامور القانونية
و(ايقاف)
الانتشارات
بين
الفصائل.بالرغم
من تفسيره
,فان القرار
بالتأجيل فسر
على انه تكتيك
حزبي . في
منتصف السنة
,عانت فتح من
سمعة مشوهة
وخشيت من
نتيجة
انتخابات ستضم
مرشحين من
حماس لاول مرة
. كحزب ,فشلت
فتح في تحقيق
اجماعا حول
مرشحيها –وهي
كانت مشكلة
ستواجههم مرة
اخرى في كانون
الاول من نفس
السنة.
بصورة
عامة,فان قرار
عباس بتأجيل
الانتخابات
عكس اعتقاده
بان فتح ستقدم
ما هو افضل في
تاريخ لاحق.
قرار
عباس في تأجيل
الانتخابات،
اعتبر الانجاز
غير السياسي
لفتح .هذه
النتيجة، كان
من الممكن ان
تكون مختلفة
لو نظمت فتح
شؤونها
بطريقة اخرى.
هذه السنة
برزت أشهر
كلفت الكثير
من
الفلسطينيين
حياتهم . بينما
انتقدت كل من
حماس والجهاد
التأجيل ولم تشر
اي منهما بنقضها
لوقف اطلاق
النار مع
اسرائيل. في
اليوم التالي
,قتل مسلحون
فلسطبنيون
مدير عام
وزارة
الاوقاف
الفلسطينية
مع اخيه،
اعتبر هذا
الحادث كقتل
انتقامي
لجريمة سابقة ليست
لها ابعاد
سياسية او
بسبب تأجيل
الانتخابات.
وعليه
ان مرور عشر
سنوات على
الانتخابات
السابقة , وتأجيل
الحالية بسبب
جسم يتهم
وبشدة
بالفساد , فلقد
ازداد
الاستياء
الشعبي
انتشاراٌ.
بعد
قرار تأجيل الانتخابات
, اصبح من
الممكن وصف
الوضع الفلسطيني
الداخلي على
انه مشبع بالعنف
لا بالخطاب السياسي. ثلثا
الوفيات
الفلسطينية
حدثت بعد قرار
تأجيل
الانتخابات.
بغزة
تحديدا , حيث
حدت
الاغلاقات
الاسرائيلية من
مشاركة القيادة
الفلسطينية
السياسية
الكاملة
,القيادة
التشريعية
والقنوات
الديمقراطية من اجل
مخاطبة
الاستياء
الشعبي كانت
عمليا غير
موجودة. اجواء
مضطربة ,
بطالة عالية ,
مستقبل سياسي
غير مؤكد ,
وانتشار واسع
للاسلحة، وفر
اطاراٌ
للامور
المبدئية
لسيادة العنف.
اليوم الذي
تلى تأجيل
الانتخابات ,
اغلق 35 مسلح
معبر رفح في
غزة مانعين
احد دبلوماسيي
السلطة
الفلسطينية
من العبور الى
مصر. ابدو
انزعاجا لعدم
منحهم مناصب
في قوى الامن ,
وهي كانت احد
الوسائل
الصغيرة التي
استعملها عباس
خلال
المفاوضات.
بعد
اسبوعين, وقع
اطلاق نار بين
مسلحين من فتح
حول امور
مادية , بينما
هوجمت وزارة
الاشغال العامة
في غزة من قبل
مسلحين , مرة
اخرى شكى
هؤلاء عدم ايصال
الوظائف لهم
من قبل السلطة
الفلسطينية .
شهر
حزيران احضر
معه
عودة للهجمات
من قبل اسرائيل
ضد المسلحين.
نفلا عن مصادر
في الجيش الاسرائيلي،
فان الجهاد
الاسلامي
"سحبتهم
تماما من الاتفاقية"
بعد اطلاق
سلسلة من الهجمات
بالصواريخ.
واضاف ," كل من
نعلم بان له
علاقة بهذه
الجماعة
يعتبر هدف
مشروع."
وهذا
يعني بالطبع
,هدفاٌ
للاغتيال.
في سنة
2002 ،اغتالت
اسرائيل 76
فلسطينيا. وفي سنة
2003 إغتالت 37 شخصاٌ،
وتصاعدت
الارقام مرة
اخرى سنة 2004 لتصل
إلى 56 شخصاٌ,
وفي سنة 2005 , كان
العدد الاقل
بالنسبة
للسنوات
السابقة.
هذه
الارقام
مخادعة ، إذ بخلال
استهداف اغتيالات
معينة ,فان العديد
من الضحايا كانت
من المارة.بالحقيقة
انه من حزبران
ولغاية كانون
الاول تم قتل 45
فلسطينياٌ
خلال هجوم
اغتيالات من
قبل اسرائيل، بينما
الرقم الرسمي
لكل السنة هو
اقل من هذا .
بالرغم
من توجيه
هجمات الجهاد
الاسلامي باتجاه
اسرائيل ,يمكن
اعتبارها
جزءا من
مكونات
السياسة
الفلسطينية
الداخلية. بصورة
كبيرة , لم يتم
منح عسكريي
الحركة
وظائف في
القوى الامنية
: وابقوا على
مستقبل محدود
لهم بداخل
السلطة
الفلسطينية.
بالرغم من شجبهم
لتأجيل
الانتخابات.
فان الفصائل
العسكرية
كانت تعتزم
مقاطعة
الانتخابات
مرة اخرى.
وعليه
, فانه
بابتعاد حماس
عن العنف
واستكمال فتح
بالتعامل مع
الغرب , فان
الجهاد
الاسلامي استمرت
بشن هجماتها
على اسرائيل
لتحفظ لنفسها
على بعض
التأثير.
على
عكس الجهاد
الاسلامي, فان
كتائب شهداء
الاقصى وجهت
اسلحتها باتجاه
السلطة
الفلسطينية.
وهنا
استطاع احمد
قريع الهرب
مرتين خلال
اسبوعين من
نيران
ميليشيا حزبه.
اطلق
المسلحون
النار باتجاه
بيته الشتوي
في اريحا,
ولاحقا قام
مسلحون في
مخيم بلاطة بمقاطعة
محادثات كانت
تجري بين رئيس
الوزراء
والقادة
المحليين .
عشرة مسلحين
من فتح قاموا
كذلك بالهجوم
على مركز
الشرطة في
جنين، وقتلوا
رجلا
واحداوتبادلوا
اطلاق النار
مع رجال
الشرطة، مما
ادى الى
اعتقال
العشرات .
اشار الرئيس
عباس الى هذه
الاعتفالات
على انها
ملاحقة للخارجين
عن القانون
وأنها تنفيذ
للسياسة التي
وعد بان
يتابعها
بحكمة وصرامة.
ولكن،
الاعتقالات غير
الثابتة
والتي لا تتبع
نظاما معينا،
لا تعتبر
ملاحقة
للخارجين عن
القانون.
وكذلك اعطاء
وظائف امنية
لاكثر من 700
عسكري من
كتائب شهداء
الاقصى لا
يعتبر اصلاحا
ديموقراطيا.
نقلت صحيفة
نيو يورك تايمز
عن عباس قوله:
"الان بما
اننا طبقنا
الديمقراطية،
فعلينا ان
نؤكد الحرية
والعيش
الكريم لابناء
شعبنا.
هذه
البيانات
البلاغية انتشرت
حول وسائل
الاعلام
,سانحة الفرصة
للقيادة بان تغطي
الموضوع
الاساسي
لفوضى
السياسة
الداخلية. في
وقت تركز
اهتمام الجميع
على
الانتخابات
وأمن اسرائيل.
لم يسأل احد
على سبيل
المثال لماذا
كان الحزب
الحاكم تحت
نيران ميليشيات
حزبه بصورة
دائمة ,او لماذا
كانت اسرائيل
تنفذ عمليات
اغتيال
لاعضاء
بجماعات لم
يقوموا بقتل اسرائيليين.
بالاضافة
الى ذلك , لم
يتتبع احد , "
تعاون
العسكريين
الذي منح عباس
الكثير من
النقاط
بالساحة الدولية".
تعاون
العسكريين
تطلب ان يسلم
المسلحون
اسلحتهم. ومع
هذا، وصف احد
قادة الشرطة
الذي كان يشك
بهذه الخطة ,
قلة الاسلحة
الموجودة مع
الشرطة
الفلسطينية.
في مجتمع ذات
صراع , ما الذي يجعل
المقاتلون
الفلسطينيون
ان ينضموا
لهكذا قوة؟ فالعسكريون
طالما اعربوا
عن قلقهم بشأن
توفير
الحماية لهم
وعن شكوكهم
بقدرة
القيادة
الفلسطينية
بان توفر هذه
الحماية لهم.
زكريا
وبيده , الذي
ينام بالنهار
ليستطيع ان
يقوم بدورية
الليل , تساءل
عما اذا كان الاسرائيليون
سيقومون
بأخذه في
منتصف الليل.
في
داخل منطقته
في جنين, انضم
اكثر من 200 عسكري
لصفوف قوى
الامن , ولكن
لم يتم توفير
اي وسائل
حماية لهم.
حاولت
لجنة فتح
المركزية ان تمارس
تأثيرها على
حماس والجهاد
الاسلامي ,
وذلك بسبب قلة
السيولة
,الوسائل
والقدرة
السياسية
للقيادة الفلسطينية
على حل مشكلة
العسكريين
حقيقة.
بدلا
من ان تهتم
اللجنة
المركزية
بجني الدعم من
العامة عن
طريق توفير
الوظائف ,
فانها استهدفت
القيادة ,
املة بان
يتمكن روساء
المؤسسات
بتوفير
السيطرة
المباشرة على
عضويتهم. لان
كل هذه الامور
اخذت دورا تحت
اطار منظمة
التحرير
الفلسطينية,
املت فتح بان
تركز سيطرتها
على مؤسسات
السلطة
الفلسطينية.
في الحقيقة
انه بينما
اعلنت اللجنة
المركزية في فتح
الانتقال نحو
رعاية الوحدة
الوطنية
والتعاون السياسي,
فانها كذلك
عكست عدم
الراحة لدى
فتح بما صاحبه
تأجيل
الانتخابات.
وبغض
النظر عن
النوايا, رفضت
كل من حماس
والجهاد
الاسلامي
الدعوة
للانضمام الى
حكومة وطنية.
اذا ما كانت
نية فتح بان
تصور
العسكريين
كمعيقين,فانها
فشلت. وبدلا
من هذا , فان
حماس تحولت
الى مستفيدة ,
وصور المتحدث
باسم حماس بان
رفضهم
الانضمام
يشكل تتويجا
للديمقراطية
والانتخابات.
بهذا،
اصبحت فتح
التي كانت
المسؤول
المباشر عن
تأجيل
الانتخابات
بأنها العقبة
في طريق
الديمقراطية.
في المقابل
استمرت حماس
بجني الدعم من
الشارع
الفلسطيني.
من
تموز الأسود
حتى الانسحاب:
الشيء
الاٌخر الذي
كانت فتح
تخشاه بعد
حماس حرمان حق
التصويت من
قبل شهداء
الاقصى مع
قادة فتح.
في
نفس الوقت،
استمر الوضع
كما هو عليه
بوضع
الانتفاضة
الثانية:انتقد
الغرب عباس ,
استهدف
الجهاد
الاسلامي اسرائيل,
واسرائيل
قامت باغتيال
رجال حماس.
مع
تعيين موعد
الانتخابات ,
شرع كل حزب
فلسطيني بادراج
اجندته
بالشارع
الفلسطيني كل
على حسب
قدرته.
انفجر
العنف في
منتصف تموز . واعلن
الجهاد
الاسلامي عن
مسؤوليته عن
العمليات
الانتحارية
ال12 التي وقعت
خلال سنة 2005 . بعد
عملية نتانيا
, نفذت
اسرائيل ما
سمته ب "ضربات
مستهدفة" على
العسكريين. تم
خلالها اغتيال
8 فلسطينيين ,
من هؤلاء
الثمانية سبعة كانوا
من حركة حماس.
تلازما
مع الاحداث
السابقة , فان
العنف ضد اسرائيل
بغض النظر عن
عوامله وضع
الرئيس عباس
تحت ضغط دولي
كبير لنبذ
الارهاب. في تموز ,
وعلى عكس ما
جرى بشباط,
فان عباس لم
يرسل أي مفاوض
الى غزة.
ولكنه ارسل
مدرعات وقوة
عسكرية لتوة
في ذلك الوقت،
كانت الاخبار
تقول بان
حماس, الجهاد
الاسلامي ,المقاومة
الشعبية
وشهداء
الاقصى كانت تطلق
صواريخها
باتجاه
المستوطنات
الاسرائيلية.
ولكن قامت
السلطة
بملاحقة حماس
فقط.
حماس
نظرت الى ذلك
على انه
محاولة من قبل
السلطة
الوطنية لتجريد
حماس من اي
مستقبل سياسي
مرجو. ردوا
بحزم , عاصفين
باتجاه مراكز
الشرطة ,
مخيمات اللاجئين,
والنقاط
العسكرية
بشمال غزة.
بالوقت،
الذي بدأت به
التحضيرات
المبدئية
للانتخابات
حيث كانت
شوارع غزة تعج
بالإقتتال
بين حماس
وفتح.
في 14 تموز
, اعلن الرئيس
عباس حالة
الطوارئ، وأمر
قوى الامن باخذ
موقف ضد
مقاتلي حماس
في غزة،القتال
الداخلي
استمر,حطمت
حماس خلاله واجهات
المدرعات
وسيارات قوى
الأمن الرسمية
وأضرمت
الحريق في
مركز للشرطة
وبناية
لمكاتب
السلطة
الفلسطينية.
في 20
تموز,حاصرت
مجموعة مسلحة
من حماس
مجموعة من
رجال الشرطة
في السلطة
الوطنية
الفلسطينية
واطلقت النار
على رجل احد
ضباط الشرطة.
في
نفس المساء ,
اعلنت كل من
حماس وفتح
بيانا متفقين
فيه على انهاء
الصراع بين
المجموعتين. ولكن
الفجوة بين
السياسة
والشارع لم
يتم التواسط
بينها. بعد
ثلاثة ايام
فقط, على حسب
مصادر
للمجموعة
الفلسطينية
لمراقبة حقوق
الانسان, تم
اطلاق النار
وقتل جميل
الزعنين على
ايدي مسلحين
من شهداء
الاقصى في بيت
حانون عندما
حاول ايقاف
بعض النشطاء ممن
زرع قنبلة في
جانب الطريق.
مع
نهاية شهر
تموز, قتل 11 فلسطينيا
بنيران
فلسطينية.
سميت
هذه الفترة
بأسوأ فترة
عنف فلسطيني
داخلي منذ
اندلاع
الانتفاضة الثانية.
وبالمقارنة
بالاحد
الاسود
بتشرين الثاني
1994 , عندما قتل
رجال الشرطة
الفلسطينين 14
فلسطينياٌ
خلال مظاهرة
لحماس.
بالرغم
من تصاعد
مستوى العنف
الفلسطيني
الداخلي, الا
ان القوات
الاسرائيلية
قتلت 23 فلسطينيا
في شهر تموز 12
منهم قتلوا في
عمليات
اغتيال موجهة.
في
منتصف تموز , افاد
صائب عريقات
بان هذا الوقت
هو وقت اللا عودة.واضاف
انه بدلا من
استعمال
العنف , فان اولئك
الذين يبغون
السلطة ,عليهم
ان يكسبوا هذه
السلطة عن
طريق
الانتخابات.
في 12
اب, اعلن
تاريخ
الانتخابات
الجديد: 25
كانون الثاني 2006.
بعد هذا
التاخير،
تحددت الانتخابات
بعد الانسحاب
من غزة، ولكن،
بعد
انعقاد مؤتمر
فتح العام
المعين اصلا
في اٌب، أمل
الجيل الجديد
من فتح انه
سيتم انتخاب
مجموعة جديدة
من الشباب ,
وتنظيم الوضع
للفوز
بالانتخابات
الوطنية واعطاء
الشرعية
للاعضاء
الجدد.
"الحرس
القديم " رد
بتأجيل عقد
اجتماع الحزب
الى ما بعد الانتخابات
البرلمانية
.القرار بتأجيل
الاجتماع
الذي تم
اتخاذه من قبل
اللجنة المركزية
والمجلس
الثوري , قوبل
على انه معنى
بادخال مرشحي
الحرس القديم
لقائمة
الانتخابات.
مع
تعيين تاريخ
الانتخابات،
و واقتراب موعد
الانسحاب ,
استمر العنف.
هاجم العشرات
من مسلحي فتح
مقر المجلس
التشريعي في
مدينة غزة
,مقدمين نفس
لائحة
المطالب
بالنسبة
للاموال
والوظائف.
من الملاحظ
أن عنفا اكثر
سيتبع، ففي 8
ايلول, قام
مقنعون بقتل
موسى عرفات
ابن عم الرئيس
الراحل ياسر
عرفات في غزة،
وهو الذي كان
قائدا سابقا
لقوات الامن ,
تبنى عملية
الاغتيال
لجنة
المقاومة
الشعبية , وهي
مجموعة من
اعضاء سابقين
في حركتي فتح
وحماس.
بالنسبة
للعالم,فان هذا
الاغتيال
اعلن بان
الفلسطينين غير
قادرين على ادارة
شؤونهم في
غزة، لذا،طالب
المجتمع
الدولي
بملاحقة حماس
.وقال عباس والسلطة
الفلسطينية
بان التغيير
سيأتي خلال
وبعد
الانتخابات
الوطنية.
اشهر المناورات
السياسية بين
الفصائل
الفلسطينية
وصلت الى
اللحظة الفاصلة:
في
11ايلول ,خرجت اٌخر
قافلة عسكرية
اسرائيلية من
غزة. كانت
شعارات حماس
تقول: "نحن
نحتفل
بانتصار
القنبلة". على
مرور
الاسابيع
القادمة فان
الانقسام بين فتح
وحماس سيزداد
عمقا. كل طرف
حاول تثبيت
دوره الاكبر
في الفضل له
بالانسحاب .
قام متحدثو
حماس بالتكلم
عن نجاح
المقاومة
المسلحة
وانتقاد المفاوضات.اما
عباس والسلطة
الفلسطينية
فقد حاولوا
تقديم
تبريراتهم الخاصة
للانسحاب
باخذهم الدعم
الشعبي
والعاطفي.
حاول
عباس استعمال
الانسحاب
كعلامة مهمة
في التوقيت
الفلسطيني. فمن
هذه اللحظة
,ستكون المهمة
: "خلق غزة
نموذجية
وحضارية".
ووعد كذلك
باعادة
النظام, متوجها
لاحد اهم
المشاكل
الجوهرية في
المناطق الفلسطينية:
وهو غياب حكم
القانون.
"لن
نتحمل الفوضى
بعد اليوم "
.قال عباس: "
بعد اليوم ,لن
نتردد في ان
نضع حدا لكل
الاشارات
السلبية واختراقات
القانون والنظام..."
"هناك قانون
واحد للجميع ,
ولا يوجد احد
فوق القانون.
بعد
الانسحاب:
تغيرت
الحياة
الفلسطينية
قليلا بعد
الانسحاب .
بقيت الحواجز
من داخل وخارج
غزة مغلقة , الهجوم
بالصواريخ
الاسرائيلية
استمر. الانسحاب
وما ترتب على
الانتخابات
المحلية ,خدم
في التركيز
مجددا على الانتخابات
الوطنية وعلى
المعارك
السياسية
المنتظرة.
باتجاه
جديد في
الشارع
الفلسطيني ,
بعد الانسحاب,
استعدت حماس
للعمل، أخبر
محمد غزال
,احد قادة
حماس في الضفة
الغربية, للايريش
تايمز:"
اسرائيل تدعي
بانها الدولة
الديمقراطية
الوحيدة في
المنطقة
ولكنها تحارب
الديمقراطية
في فلسطين.
اذا ما كسبنا
الانتخابات,
ستكون اهم
اولوياتنا هي
اعادة بناء
الاقتصاد
,الحياة
الثقافية والاجتماعية
, اعادة بناء
ما دمرته
اسرائيل. نحن
لا نفكر في
تدمير
اسرائيل."
شبيها
بالاجتياحات
السابقة لغزة
, استمرت اسرائيل
بالتدخل في
السياسة
الفلسطينية. افادت
الصحيفة
الاسرائيلية
معاريف عن
مصادر بان هدف
الاجتياح
العسكري هو دحض
حماس
واقعادها
سياسيا كذلك.
توجهت
الصحيفة الى
"عملية أمطار
الصيف" والتي
نفذت في
الاسابيع
التي تلت
الانسحاب.
في
خلال فترة
اسبوعين ,
القت اسرائيل
القبض على
اكثر من 700
فلسطيني
معظمهم من
حماس.
استمرت
قوات السلطة
الفلسطينية
بالمواجهات
ضد حماس، كذلك
، في أوائل
تشرين الاول
,اصطدمت قوات
الأمن
الفلسطينية
مع مقاتلين من
حماس مما ادى
الى مقتل 3
وجرح 50 أخرين.
بدأ القتال
عندما حاول
رجال الشرطة
نزع الأسلحة
من رجال حماس،
وهم في
سيارتهم. لم
يتم فرض اية
قاعدة
للقانون منذ
الانسحاب من غزة.كان
مقاتلوا فتح
يطالبوا
بوظائف في قوى
الامن الفلسطينية,كان
بحوزة
الميليشيات
اسلحة اكثر من
اسلحة
الشرطة,وحماس،
استمرت
بمطالبة
السلطة
بالالتزام بعقد
الانتخابات.
كما كان
متوقعا, فان
السلطة لم
تستطع ان تؤسس
سيطرة حقيقية
في قطاع
غزة.وبعدها,
توقعات
باندلاع حرب أهلية
بدأت
بالتصاعد
هذه
التساؤلات
وجدت منتدى
لها بداخل
المجلس التشريعي
الفلسطيني. في
اجتماع فيديو
مشترك بين رام
الله وغزة,صوت
المشرعون
الموجودون
ب43مقابل 5
اصوات مطالبين
عباس بتشكيل
حكومة جديدة
خلال اسبوعين.ولكن
هذا لم يأخذ
شكلا
برلمانيا
رسميا لعدم الثقة.
وبينما كان
الاجتماع
يعقد , خرج
رجال الشرطة
الفلسطينيون
الى مكاتب
الرئاسة في
غزة متذمرين
من حماس التي
اخرجتهم بقوة
السلاح ولم
يستطيعوا
التصرف.
اصبحت
غزة حقيقة منطقة
تحكم في ظل
سيطرة
الميليشيات، فعندما
اضرم الحريق
في بيت احد
كبار
المسئولين في
الحكومة, لم
يتصل بالشرطة
لنجدته ,
ولكنه اتصل
بالمسلحين من
مجموعته
ليحموه.
مع
تعيين موعد الانتخابات
الوطنية
الفلسطينية,أخذ
التوتر
بالتصاعد بين
مختلف
الفصائل. وفي
الشهرين اللذين
سبقا يوم
الانتخابات ,
كثيرا ما
تحولت الدعايات
والحملات
الانتخابية
الى مظاهر عنف.
وبدلا من ان
تاخذ المواجهات
المسلحة بين
مختلف الاحزاب,
فان العنف حدث
بين الاجنحة
المختلفة
للحزب نفسه.
في 29
تشرين الثاني,
عصابات مسلحة
من عناصر فتح, خاضت
حرب شوارع
وعصفت بمراكز
الاقتراع,مطلقين
النار
بالهواء ومضرمين
النار
بصناديق
الاقتراع.
احدى
مواجهات فتح أعطت
انعكاساٌ للوضع
,"ما جرى في
قطاع غزة هو
كارثة حقيقية
لفتح . انه
يظهر باننا
نعيش في داخل
غابة مليئة
بالعصابات
والميليشيات. "
نهاية
السنة
للانتخابات:
للقيادة
السياسية
الفلسطينية
تاريخ طويل في
الانفصال عن
الشعب. خصوصا
منذ التوقيع
على أتفاقية
اوسلو, كما أن الاتصال
بين الناس وممثليهم
اصبح بعيدا،
بالنسبة
لحركة فتح , مع
تاريخها
الطويل
بمنظمة
التحرير الفلسطينية
,فقد مضت 10
سنوات
وممثلوهم في
المجلس
التشريعي
لعدم اجراء الانتخابات
وفقا للنظام
الأساسي،
الأمر الذي أبرز
نخبا من
الشباب
الفتحاوي
يتطلعون إلى مراكز
القيادة
لكونهم محصلة
جديدة لجيل
ناشيء من
الشباب الذين
ينتمون إلى
حركة فتح، هذا
الجيل أخذ
ينافس الجيل القديم
على المراكز
الحساسة في
الحركة مما أدى
الى نشوء
الصراعات بين
الجيلين
القديم والجديد،
كما تطور
التنافس بين
قيادات
الجيلين على
كراسي المجلس
التشريعي في
الإنتخابات المقبلة.
أضف إلى ذلك
كله دخول حماس
الى حلبة المنافسة،
الأمر الذي
أدى الى
الفوضى وعدم
الإستقرار
وانحصارهم
جميعاٌ بين
جدران غزة،
وأخذت كل فئه
سلاحها وأشهرته
في وجه
الأخرى،
وكانت
النتيجة هي أحداث
كانون الأول
لعام 2005.
بقيت
قائمة
الانتخابات
نقطة اساسية
في التنافس ، في
14 كانون
الاول,انقسم
حزب فتح ,وتم
تشكيل حزب
جديد باسم
المستقبل،على
حسب مصادر
اعلامية , حصل
الانقسام عندما
اقترح عباس بقائمة
الإنتخابات
ترشيح اسماء
من الحرس
القديم تحت
ضغط كبير من
اللجنة
المركزية
لفتح في قائمة
المرشحين.
لاحقا في ذلك المساء
,تم اغلاق
جميع مكاتب
اللجنة
المركزية في
الضفة وفي
قطاع غزة بعد
هجوم من قبل
"الحرس
الشباب " من
مسلحي فتح.
في
خلال اسبوعين,
تحسس الطرفان
المتنافسان
والمتصارعان
على بعض
مخاوفهما،لذا،
اتفق الحرس
القديم والشباب
على التوحد في
وجه عدوهم
السياسي
المشترك, حماس
. في ذلك
الوقت، كانت
حماس تتوقع ان
تحصل على حوالي
40 مقعدا من اصل 132
مقعداٌ في
مجلس النواب.
ومع ذلك، لم
يوافق شهداء
الاقصى على التغييرات
التي تم
التوصل اليها.
ومن اجل التاكد
من الادلاء
الحقيقي
للقائمة
الرسمية ,فرض
المسلحون
اغلاق مكاتب
الاقتراع
,متبادلين للنيران
مع افراد الشرطة،
كما احتل
المسلحون
مكاتب خلال فترة
عملهم في خان
يونس ,في رفح
كان منظر
المسلحين فقط
كفيلا بتسليم
الموظفين
لوظائفهم.
اخذين
معهم العراك
الى خارج
المناطق
الفلسطينية ,
حيث نفدت
ميليشيات فتح
المسلحة حدود
مصر –غزة ,وقاتلوا
جنوداٌ
مصريين. افاد وزير
التخطيط
الفلسطيني
غسان الخطيب,
"هذا جزء من
الصراع بين
اولئك الذين
حاولوا فرض
النظام
والقانون
وبين الاخرين
. "
في
ظل كل هذا
العنف كانت
الانتخابات، افاد
الخطيب في
حديث له مع
الجيروسليم
بوست : " ان
تصعيد
اختراقات
القانون هي
بسبب محاولة
بعض
الفلسطينين خلق
جو غير مناسب
لايقاف
الانتخابات،
ومن ثم
تاجيلها. "
شبيها لاحداث
اخرى من قبل الميليشيات
في الاشهر
السابقة , كانت
مطالبة مسلحي
فتح، باطلاق
سراح الاسرى ,
اخذ مناصب
حكومية في اجهزة
الامن , وجاء
التعبير عن
مطالبهم من
خلال جو الإنتخابات
التي تقرر
إجراؤها.
اختطاف
كانون الاول:
اكثر
من اي شيء اخر,
فان اختطاف
رجال يعملون
في مؤسسات
دولية،وذلك
في شهر كانون
الاول في غزة. مواطن
بريطاني,ايطالي,دنماركي,واسترالي
تم اختطافهم
لمدة معينة من
الوقت . وتحت
جهود
مكثفة, حاولت
السلطة
الفلسطينية
تطبيق بعض أحكام
القانون . اعتقلت
الشرطة
الفلسطينية
المشتبه بهم ,
فقط لتجعل
الميليشيات
تطالب باطلاق
سراحهم , كما
كان في قضية
علاء الهمس.
الذي تم
اعتقاله على
خلفية اختطاف
البريطاني,
حيث أحتل مسلحون
من شهداء
الاقصى وزارة
الداخلية في
رفح مطالبين
باطلاق سراحه.
اللحظة
الاخيرة
لعمليات
الخطف اتت
عندما حاول
مسلحون
اختطاف والدي
الناشطة ريتشيل
كوري التي
قتلت بدبابة
اسرائيلية
سنة 2003.اشار احد
الشهود في افادة
للاسوشييد
برس ان
المسلحين في
تلك الحادثة
كانوا ينتمون
الى فتح.
الصحافية
الاسرائيلية
اميرة هس من
صحيفة هارتس ,
وبخت السلطة
الفلسطينية للاذعان للاختطافات.
ووصفت
جهود
السلطة
الفلسطينية لعمليات
الاختطاف
بالمتبعثرة.
مشيرة الى ان
الجهود بالاعتقالات
والعقوبات
واهنة,كتبت
قائلة:"الرجال
المسلحون
والخاطفون
تقريبا دائما مرتبطون
بفتح او
الاجهزة
الامنية."
والسلطة الفلسطينية
لا تقوم
باصدار عقوبات
على الخاطفين
والمتظاهرين,مع
العلم بانها
على علم كامل
بهم.
بالضبط
كما كان الحال
عند اختطاف
مكاتب الانتخابات
ووزراء
السلطة
الفلسطينية,
إذ طالب
الخاطفون نفس
الفدية التي
طالبوا بها عند
اختطاف الاجانب:وظائف,علاوات,مناصب
بالحكومة,أو
اطلاق سراح
اسرى.
الدكتور
جون ستراوسون
من جامعة
بيرزيت
قال:"على عكس
ما يجري
بالعراق، فان
عمليات
الاختطاف لا
تستهدف
الاجانب انفسهم،
ولكنها تسعى الى
احراج محمود
عباس واظهار
عدم قدرته على
السيطرة على
قطاع غزة.
عدم
الاتصال الواضح
بين السلطة
الفلسطينية
والشارع في
غزة ساهم في
ظهور ما سماه
غراهام اشر
ب"ارض عصابات
حيث تقاتلت الفصائل
المختلفة
بداخل أجواء البيروقراطية
بالسلطة
الفلسطينية،
وفتح على
الخرائب التي
خلفتها
اسرائيل بانسحابها."
الطبيعة
القبلية والعشائرية في غزة,
بالتضامن مع
الانسحاب
الاسرائيلي
والغياب
الكامل لحكم
القانون،
انتج بيئة
اصبح بها عدم
الثقة
والتحفظ الذاتي
اهم معالمها ومن
اجل الوصول
الى نهاية
لهذا الوضع,
فالمطلوب
عقلية ذات
ارادة مدعومة
بالاعمال الصالحة
الوفية.
ان
عقلية حل
الصراع لم تكن
تطبق على
المشاكل السياسية.ان
ابسط
المناقشات
ادت الى عنف
مسلح في غزة. خلاف
واحد بين عائلتي
المصري
وكفارنة ادت
الى مقتل 8
اشخاص. "بدات
العائلات
بالتصديق بان
المجتمع
الفلسطيني لن
يستطيع ان يحمي
نفسه ". إن
الإقتتال كتلك
التي نشبت بين
عائلتي
المصري
وكفارنة هي
النتيجة
الاجتماعية
للحاجة
بحماية النفس
في مجتمع غرس
فيه العنف
بسنوات
الاحتلال
الطويلة.
بقيادة
من العشائرية،
هذا المصطلح
خرج مرة أخرى
بعد بداية
السنة
الجديدة
بقليل , أو
باسابيع
قليلة قبل
الانتخابات,
كما في السابق،تزايدت
المخاوف من
اندلاع حرب
اهلية . عدد
الاسلحة في
الشارع
الفلسطيني
تضاعف اكثر بثلاث
مرات عن
السلاح
الموجود في حوزة
الشرطة الفلسطينية,
استمر الموت
بالانتشار في
غزة.
37% من
مجموع
الوفيات حدثت
باطلاق
النار
بعد انسحاب
ايلول، في
تصريح
للصحافة قال
صائب عريقات:
"اصبح من المستحيل
معرفة من يملك
السلاح الان
في غزة. "
طريقة
واحدة لمعرفة
من كان بحوزته
سلاح هو مراقبة
من يطلق النيران
على بيوت
مسئولي
السلطة
الفلسطينية.
في
حادثين
منفصلين ,
اطلق مسلحون
النار على بيت
رئيس الوزراء
احمد قريع
ووزير
الداخلية نصر
يوسف.
عندها
اصيب فقط
مطلقو النار
عندما رد
الحراس عليهم
باطلاق النار.
مؤشر
رئيسي على
سيطرة
السلاح، جاء
قبل ايام
قليلة من
الانتخابات .
في اتفاق
مشترك , وافقت
كل من حماس ,
فتح وكل الاحزاب
السياسية بان
لا تحمل
السلاح في يوم
الانتخابات،
وأن تجري الإنتخابات
بكل حرية
وشفافية
وفقاٌ
للميثاق الوطني
الذي أعده
الملتقى
الفكري
العربي ووقع
علية ممثلو
جميع
التنظيمات
والحركات والأحزاب
السياسية.
ما
تم الاحتفال
به على انه
خطوة مهمة
باتجاه تأمين
انتخابات حرة
وعادلة , وانة
يخضع لحاجة
الجميع، لمثل
هذه
الاتفاقية وانة
يرتبط بمعايير
حقوق الانسان
الدولية وعكس
ما سبق يعتبر
كارثة بحد
ذاته.
لحسن
الحظ, وعلى
حسب مراقبين
دوليين ,فان
معظم
المجموعات في
جميع انحاء
الضفة
الغربية وغزة
التزموا بهذا
الميثاق يوم
الانتخابات.
عامل
حماس:
قبل
الانتخابات ,كان
كل يوم ستتفوق
يحمل معه توقعاٌ
جديداٌ لفوز
حماس المرتقب.
ووفقاٌ لإستطلاع
للرأي اجرته
بيرزيت , فان
حماس ستتفوق
بقوة في اكبر 3
مقاطعات: غزة
,الخليل
ونابلس. حيث
انه يوجد في
هذه المناطق 23
مقعدا من
مجموع 32 مقعداٌ
برلمانياٌ.
إن التقديرات
العامة، اعطت
حماس حوالي 30 مقعدا
عن حركة فتح في
المجلس
التشريعي
الجديد.
القائمة
السياسية عدد
المقاعد
التغيير
والاصلاح 74
فتح 45
الجبهة
الشعبية 3
البديل 2
فلسطين
المستقلة 2
الطريق
الثالث 2
مرشحون
مستقلون 4
المجموع
132
مع
اننا على علم بان
نتائح
الانتخابات
عكست صورة مختلفة
تماما , فان
التحليل الذي
سبق الانتخابات
بقي صحيحا:
فان
الفلسطينين
قد سئموا من
فتح , ورأوا أن حماس
هي البديل. ان مدى هذه
العاطفة
انعكس على فوز
حماس بالانتخابات
. النتيجة
الرسمية منحت
حماس 74 مقعدا ,
وهذا معناة اكثر من
ضعف ما منحته
لها
الاستطلاعات
قبل
الانتخابات. ولكن،
من الأهمية
بمكان
الإشارة إلى
أن محليين
مستقلين
قدروا فوز
حماس بعشرين
مقعدا زيادة
على المقاعد
التي يحوز
عليها ممثلو
ومؤيدوا
تنظيم فتح.
الحوارات
التي اجريت
فيما بعد
اشارت كذلك الى
ان حماس لم
تكن تتوقع
هكذا انتصار.
فان اغلبية
حماس في المجلس
التشريعي لم
تكن ابدا موضوعة
للنقاش من
قبل. الشيخ
احمد الحاج
علي, احد
اعضاء مجلس
الشورى بحماس
, كان احد
القلائل
الذين تكلموا
عن اغلبية
لحماس قبل
الانتخابات ,
قال في تقرير
الشرق الاوسط
عن
استراتيجية
حماس:
" هدفنا
هو الحكومة
والطريقة
الوحيدة للحكم
هي عن طريق
مؤسسات
الحكومة .اذا
ما كنا اقلية
في البرلمان ,
فاننا سنقوم
بمراقبة
الوزراء على خلفية
ادائهم , وليس
على حسب
توجهاتهم
السياسية. اما
اذا كنا
اغلبية , لن
نسيطر على
السلطة كما
فعلت فتح.
سنتشارك
بالسلطة في
ائتلاف وطني ,
بحكومة تشمل
جميع الشعب
الفلسطيني
".
بينما
تكمل الحكومة
الجديدة معركتها
في الصمود ,
تبقى هذه
التصريحات
مهمة لمصداقيتهم
بالمستقبل.
منذ
اللحظة التي
قررت بها حماس
الانضمام
الى الحقل
السياسي
كاطار شرعي
للتأثير,
تحولت خطة
عملهم بسرعة .
بالاساس , ان
اهم اهتمامات
حماس خلال سنة
2005 كانت منقادة
إلى رغبتهم
للتطوير
الداخلي. من
اجل تحقيق ذلك
بصورة فعالة ,
كان على فتح
المشاركة .
حيث ان كل الاتهامات
بالارهاب
التي انهال
بها المجتمع الدولي
واسرائيل , فان الشين
بيت , وجدت
حماس مسئولة
عن مقتل
اسرائيلي
واحد خلال
العام 2005 . هذه
الاحصاءات لم
تكن انجازا بالنسبة
لعريقات أوعباس
او حتى
اسرائيل. حماس
لم تكن ابدا
منظمة
متعاونة مع حزب
اخر,وتكلم
كذلك تقرير
الشين بيت عن
نجاح جدار الفصل
في دحض
الارهاب. حقيقة
الامر بان
المزيد من
الاسرائيليين
لن يموتوا،
لان حماس لم
تقم بقتلهم .
كما اشار
الشيخ احمد
حاج علي : " في
كل الحالات
اولويتنا تخضع
الان الى
مخاطبة الوضع
الفلسطيني
الداخلي اكثر
من المواجهة
مع اسرائيل. "
مع سيطرة كاملة
على الحكومة
الجديدة , فان
حماس قد منحت الفرصة
لتجهيز
اجندتها. "
حماس
مقابل عباس :
بالضبط
كما تميز
الصراع
السياسي سنة 2005, فان
سنة 2006 قد قوبلت بثقة
كبيرة علىإحداث
تغييرات
واضحة . ان علاقة
فتح-حماس , قد
تشكلت من
علاقة غامضة في احسن
حالاتها ,وربما
أحيانا أدت
الى عنف مباشر
.
مع وجود
حماس بالسلطة
, فان علاقة
السلطة
الفلسطينية
مع الغرب قد
وقعت الى
حضيضها. لاخذ
هذه الامور
بعين
الاعتبار،
فان ظروف حقوق
الانسان في
فلسطين من غير
المتوقع ان
تتحسن.
الواقع ,
ان الوضع
الراهن , قد
وصل الى وضع
حذر به مكتب
الامم
المتحدة
للتنسيق
للعلاقات
الانسانية من
التدهور " وضع
كئيب للغاية" .
بينما
يضع العالم
المساعدات
المالية
كفدية بلاغية من حماس ,
فان باقي
الشعب الفلسطيني
, خصوصا اولئك
الذين تركوا
بلا معاشات , أو
بلا طعام او
بلا
خدمات صحية _
حيث يتوقع
تبقى غالبيتهم
منفصلة عن حكومتهم
.
لقد
تم انتخاب
حماس تحت شعار
التغيير والاصلاح
, راكبة بذلك
امواج احباط
فتح . سواء كان
ذلك للافضل ام
للاسوأ , فان
النظام
الفلسطيني ,
لن يسمح لهكذا
تغيير واصلاح.
في
الوقت الحالي
, ان تفرع
السياسية يعيق
عمل حكومة
فاعلة . برئيس
وزراء ورئيس
دولة ينتميان
الى حزبين
متناهضين .
الورطة
التنفيذية
التي نتجت لا تعد
بالمكافات
الكبيرة
للفلسطينيين.
في داخل
الحكومة , فان
وزيرا من حماس
سيقود باقي
الوزارات ,
وفي نفس الوقت
فان الاغلبية
الساحقة
لموظفي هذه
الوزارات هم
من فتح. مع
شهود محاولات
فاشلة لعمل
حكومة وحدة
وطنية , فان
هذا الفكر
المتصارع لن
يتيح المجال
لتحويل اساسي
في السلطة
الفلسطينية.
هناك امران
مهمان
يستخلصان من
هذا :
الاول
: ان الاجندة
الاسلامية
التي يخشى
الغرب من
تطبيقها لن
تاخذ مكانا .
ثانيا:
المشاكل التي
تفشت في
المجتمع
الفلسطيني في
سنة 2005لن تتحسن.
الازمة
المالية
المتصاعدة
تزيد من كل
هذه المشاكل.
في ظل عرفات
, وفي فترة
اوسلو , السلطة
التنفيذية
بالسلطة
الفلسطينية
شهدت نهاية
مغلقة من نوع
اخر. السلطة
المركزية
لعرفات منعت
المجالس المحلية
من ممارسة
سيطرة محلية
على برامجهم
الخاصة , الميزانيات
او عمليات صنع
القرار.
بالرغم من الفساد
, الا ان
الحكومة
استمرت
بالعمل , واثبت
عباس على
مقدرته بحصد
الدعم الدولي.
بعد
السنة الاولى
لعباس
بالحكومة ,
شهد الفلسطينيون
تغيير كل شيء
تقريبا. اثبت
عباس عدم مقدرته
على السيطرة
على
الميليشيات ,
كسب الدعم من
الاسرائيليين,
او حتى
المحافظة على
علاقة داعمة
من فتح.
ما ظهر
ليكون اهم
انجاز له وهو
التعامل مع
الاجهزة
الامنية , خدم
فقط لخلق المزيد
من المشاكل
على امتداد
السنة. وبدلا
من توفير
الوظائف
والمحافظة
على الامن ,
خرجت
الميليشيات
الى الشوارع
كانها شرطة ,
او كعصابات تأخذ
الاموال من
الناس.
الوظائف
والمعاشات
اصبح مطلبا
دائما في
الشوارع.
فبينما كان من
المستحيل وضع
تحسينات على
حالة البوليس
التي كانت
قائمة زمن عرفات
, فان الاستراتيجية
البديلة خلقت
ثقافة من
العنف بدلا من
القضاء عليه.
وفي المقابل,
الاموال التي
كانت تكتسب من
خلالها الة
عرفات
السياسية
قوتها , اصبحت
غير متوفرة .
السلطة
الوطنية
والمستقبل:
العملية
الديمقراطية ,
الانتخابات ,
التعدد السياسي
والانسحاب ,
كانت امورا تلقت
الكثير من
الاهتمام
بسنة 2005. بما لا
يتحمل ادنى شك
, هذه الامور
قد تم تصويرها
في اطار وطني او
مركزي. وكذلك
لم يستطيعوا
تحقيق الكثير
بالناحية
الفعلية. حالة
عدم التواصل
التي رافقت
العنف
الفلسطيني
الداخلي ستستمر
طالما استمر
التوجه بهذا
الصراع نحو
المركزية.
الصراع الحالي
بين فتح وحماس
, يوضح بان
التسييس
الوطني يؤثر
على حياة
الفلسطينيين
اليومية.
بالرغم
من ان الكثيرين
يتطلعون الى
الوفاق بين
الاحزاب السياسية
او
الميليشيات ,
فان الانسان
الفلسطيني
العادي
بالواقع ,
مخالف
للتوجهات السائدة
، والمجتمع
الدولي يحتجز
حياة
الفلسطيني العادي
كفدية , كما هو
الحال مع حكومة
حماس الجديدة.
وفي نفس الوقت
, اسرائيل
تستمر ليس فقط
بتجاهل
التزاماتها
كقوة محتلة
تحت بنود مؤتمر
جنيف الرابع ,
ولكنها تزيد
من الصعوبات
التي ترافق
الصراع
الفلسطيني
الداخلي.
التوجه
السياسي
القومي
الفلسطيني
يجب ان يتغير.
القومية
والانتفاضة
اثبتتا عدم
فعاليتهما
كاستراتيجية
لتطوير الحياة
اليومية
للفلسطينيين.
فاذا ما سمعنا
الشكاوي
المقدمة من
سكان شرقي
القدس
,العسكريون في
غزة , او
العائلات في
مخيم اللاجئين
في جنين , فان
المطالب تعكس
بعضها الاخر.
الجميع
مهتمون بفرص
عمل , خدمات
صحية , وحرية
من الاحتلال .
الطريق
الاسهل
لمخاطبة هذه
المواضيع هو
التحول من
الحوار
القومي
الموجود منذ
عقد عرفات ,
الى اٌخر متصل
بحقوق
الانسان ,
الاحتياجات
الاساسية
التطور
الاقتصادي.
السياسة
القومية ستجد
التبادل
دائما في الشارع
الفلسطيني ,
في المقاهي
واماكن العبادات
.ولكن , كما لم
يسبق هذه
ابدا, فان سنة 2005 ,
كانت سنة
لتبادل
النيران. هذه الحال,
المفترض من
قبل شعب يشعر
بانه لا يوجد اي
حل بديل , قد تم
اقتراحه لان
المتطلبات
الاساسية لحوار
وطني بناء
وامن , لامن
عام , لسيادة
حكم القانون ,
فصل السلطات ,
كلها امور لم
تكن موجودة من
قبل.
وبما
انها لا تزال
غير موجودة ,
فان التوجه
الاساسي
للامور
الهامة يجب ان
يتغير. يجب على
السلطة
الفلسطينية
والشعب
انفسهم وضع مبادراتهم
المناسبة .
اما
بالنسبة لدور
الحكومة , فان
على الحكومة ان
تعترف
باحتياجات
شعبها ,
ان
النيران
الفلسطينية
لم تطلق هكذا بلا
سبب. الاجهزة
السياسية
المحلية
,الاقتصادية
والتشريعية
تحتاج إلى
مزيد من الإهتمام
.
حل
الصراع على
المستوى
المحلي، قد
يحقق امننا
اكبر من ذلك
الذي قد تفرضه
الشرطة
الوطنية باجهزتها.
كان
هناك 28 حالة
اطلاق نار بين
الفلسطينيين
في امور ترجع
الى مشاكل
عائلية .بدلا
من منح حماية
استعطافية
,على العائلات
الدائمة ان
تستعمل
مكانتها
كوسطاء سلام .
فقط استراتيجيات
كهذه من
الممكن ان
تسمح بتطبيق
نموذج الرئيس
عباس لغزة
نموذجية
وحضارية.
واكثر
من ذلك فان
على
الفلسطينيين
محاولة
الوصول الى
هذه القنوات
الايجابية بانفسهم
, حتى ولو لم
تمنحهم
الحكومة
والمجتمع
الدولي الدعم
لذلك.
الخطوة
الاولى في
الوصول الى
ذلك هو عن
طريق توفير
الاحتياجات
الاساسية
للفلسطينيين.
وبعد ذلك,
الحوار
الداخلي يجب
ان يعيد
تركيزه على
حقوق الانسان
الجوهرية .
فقط حينها,
من الممكن ان
يستمر الوفاق
الوطني في
طريقة بناءة
وسالمة.