المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان

بـيـان صـحـفـي

 

التاريخ : 29 ايلول 2003

 

ثلاث سنوات لانتفاضة الاقصى

 

مرت ثلاث سنوات على انتفاضة الاقصى التي نجم عنها حتى الان مقتل 2865 فلسطينيا و 885 اسرائيليا. وقد فشلت عدة مبادرات سياسية لانهاء العنف وتحسين الوضع الانساني. وبذلك يستمر قتل اناس ابرياء ، والحصار وحظر التجول اللذان يمنعان الفلسطينيين من التنقل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وتستمر اسرائيل في انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين والتي تشمل هدم البيوت، الاغتيالات، القتل العشوائي، التعذيب، الاعتقال غير القانوني، احتجاز المعتقلين في ظروف سيئة، مصادرة الاراضي، اعتداءات المستوطنين، تقييد حرية التنقل وتدمير الممتلكات.

 

وقد ادت عمليات الاغتيالات التي ارتكبتها اسرائيل، منذ بداية الانتفاضة، إلى مقتل 149 مسؤولا فلسطينيا من مختلف التنظيمات و 61 فلسطينيا من المارة. ان هذه الاغتيالات لا تسهم في امن اسرائيل الا لفترة وجيزة لان العنف بطبيعته يولد عنفا مضادا ، علما بان التنظيمات الفلسطينية نفذت عمليات تفجير انتقامية. ان المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان دائما تدين قيام اسرائيل بعمليات اغتيال.

 

وقد نجم عن هذه الانتفاضة مقتل 449 طفلا فلسطينيا و 93 طفلا اسرائيليا. ان قتل الاطفال يعد عملا اجراميا ويشكل خرقا فظا للقوانين والمواثيق الدولية. وتناشد المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني التوقف عن قتل الاطفال والتخلي عن العنف المتبادل.

 

ومنذ بداية انتفاضة الاقصى نفذ فلسطينيون 144 عملية انتحارية. ان المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق الإنسان تدين الهجمات الانتحارية على مواطنين اسرائيليين ابرياء ، وتناشد الجانبين وقف الاعتداءات على المدنيين من كلا الشعبين.

 

ان قيام اسرائيل بوضع حواجز تفتيش وبوابات امنية، وعمل حفر بالطرق واغلاقها اما بكتل اسمنتية او ترابية يؤدي إلى اذلال الفلسطينيين وتحويل حياتهم اليومية إلى جحيم. وقد قتل الجنود الاسرائيليون 77 فلسطينيا على الحواجز. ان هذه الامور تزيد من احباط الفلسطينيين وتقوض اسس السلام.

 

كما ان قيام اسرائيل ببناء الجدار الفاصل، وما يرافقه من مصادرة اراض فلسطينية، يحرم الفلسطينيين من اسس الحياة الكريمة. وان مسار هذا الجدار يحجز داخله 120000 فلسطينيا في الضفة الغربية ويقطع صلة 200000 فلسطينيا من سكان القدس بباقي انحاء الضفة الغربية.

 

في الوقت الراهن يقبع 4771 فلسطينيا في السجون الاسرائيلية. وقضية هؤلاء السجناء لها مكانة رئيسية في حياة الشعب الفلسطيني، سيما وانهم يصارعون من اجل تحسين ظروف اعتقالهم ونيل حريتهم. وقد أطلقت إسرائيل سراح بعض السجناء الفلسطينيين بناء على الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، إلا أنها بالمقابل أقدمت على اعتقال فلسطينيين اخرين. ان المجموعة الفلسطينية تفضح الجوانب المتعددة لمعاملة اسرائيل غير الانسانية للسجناء الفلسطينيين وظروف اعتقالهم غير المقبولة في معظم السجون الاسرائيلية.

 

ان مبادرة "خارطة الطريق" لم تحسن الوضع ولم تساعد على اعادة الحياة الطبيعية للفلسطينيين. ان "الهدنة" التي اعلنت في 29/6/2003 انهارت يوم 21/8/2003 . ان المجموعة الفلسطينية ترى ان الوضع الراهن غير مقبول وتدعو الحكومة الاسرائيلية إلى احترام القوانين والمواثيق الدولية. كما ان المجموعة الفلسطينية تناشد المجتمع الدولي ان يبذل قصارى جهده لضمان تطبيق هذه القوانين والمواثيق.