معطي الإفادة: عثمان عبد الرازق درويش التكروري

34 سنة

متزوج وله أربع أولاد

الخليل

 

الاستشهادي : باسم جمال درويش التكروري  وعمره 19 سنة واعزب ومن سكان الخليل .

 

تاريخ ومكان العملية : التلة الفرنسية في القدس بتاريخ 18-5-2003

 

يقول عثمان والحزن والاسى  على  وجهه والدموع تخنق انفاسه ان ابن عمه الذي كان بمثابة ابن له قد اصبح كالكثيرين وقودا لهذا الصراع البغيض مع الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين حيث انه لم يرى من الحياة الا الرعاية  والطفولة والبراءة واذلال المحتل للناس امام شاشات الفضائيات العربية وعلى الحواجز التي لا تنتهي في شوارع مدينة الخليل .

 

ويضيف ان الشهيد كان شابا ودودا وغير عنيف على الاطلاق ولا يحب مشاهد الدم ولكن المشاهد الاجرامية لجرائم الإسرائيليين كانت تجعله يبكي امام شاشات التلفاز وتثور عواطفه على العرب والمسلمين الذين تركونا فريسة لهذا المحتل المجرم .

 

واعتقد في لحظة من اللحظات انه لا بد لكل فلسطيني من المساهمة في هذه الحرب المعلنه وكان يعلن كرهه للاحتلال وتأييده للعمليات الفدائية ضد الاسرائيليين ولكننا لم نتخيل ولو للحظة واحدة اننا سنكون عائلةلاحد منفذي هذا النوع من العمليات الكبيرة التي تجلب علىاهله الدمار والانتقام من قبل الاسرائيليين .

 

ومع هذا كله سمعنا كباقي اهل الدنيا بأن هناك عملية في التلة الفرنسية في القدس وان منفذها من مدينة الخليل ولكننا لم نفكر بأن باسم هو الفاعل ولكن عندما سمعنا بأن صديقه مجاهد الجعبري الذي نفذ عملية فاشلة في الرام بالتزامن مع عملية التلة الفرنسية دخل الشك الى صدورنا وبدأنا فورا الاتصالات للبحث عنه وعن مكان وجوده إلا أننا لم نعثر له على أي اثر في الخليل الى ان اعلن من قبل الجيش الإسرائيلي ان منفذ العملية هو باسم رحمه الله .

 

في تلك اللحظات امتزجت مشاعر الحزن والالم والمرارة بمشاعر اقسى وهي الخوف مما هو قادم من تدمير للبيوت واعتقالات للاقارب والاصدقاء وتشريد  .

وعلى كل الاحوال لقد تحملنا هذه الصاعقة وبعد ان افتتحنا بيت لتلقي العزاء جاءت القوات الاسرئيلية وطردتنا من المكان لمنع التجمع واعتقلت بعض افراد العائلة للاستجواب واعطت مهلة 12 ساعة لتأمين مسكن اخر للعائلة لا المسكن الذي يقيمون فيه  سيهدم كجزاء على تلك العملية في القدس  .

 

 

ر . خ / باحث ميداني

  5-7-2003